فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 4462

وقد ذكر أكثر من عشرين من كتبه المؤلفة والمصنفة. وإنه حقق بعض الكتب القديمة في التراث، وذكر كتابين هما نزهة الأدباء للأنباري والمرصع لابن الأثير.

لقاء دائم:

كان لقائي به في المجمع كل سنة وكان لقاء الفندق مجالًا للحديث عن حياته، وكانت زوجه ترعاه وتحوب عليه وحدثني عما يعانيه نفسيًّا من المجتمع العربي وماقاساه من الزملاء الذين وثق بهم وعمل معهم وجحود الناس له. ومن أنظمة الدول العربية في الإقامة وإجازة العمل. وذكر مساعدة الأمير الحسن ابن طلال له بالتقدير في أمر الإقامة.

إن تفوقه على أقرانه وهو صغير كان سببًا في مضايقات نفسية له ولأمه. فقال: شقينا من أهلنا وقومنا، وقد أدركت هذا فكان لي من يومي وليلتي. وقد خبرت ضيق الناس وحسدهم وأنا صبي. رأيت من لداتي من أبناء رحمي من لم يكونوا مثلي . فكان ذلك أن أمست أمهاتهم يبغضن ما يكون من سيرتي وتفوقي في الدرس على أبنائهن في نكرانهن لما كانت فيه أمي المتعبة طوال حياتها.

وقد صاحبه هذا الإحساس طوال حياته، فقد كتب في كتابه (فوات ما فات) ،"فقد هزني فيها ما حمله على الخصوم الذين تصدوا لي ولم أحمل عليهم شرًّا، ولا سعيت لهم بما يؤذيهم ولكنني أقول لقد كانوا إلبًا عليّ ولكني أتشبث بقول أبي العلاء: (فوا أسفى كم يدعي الفضل ناقص) ."

حالته النفسية:

كان الدكتور إبراهيم هادئ الحركة خفيض الصوت رقيق المعشر يتحدث دون انفعال أو صخب، ولكن في داخله تمور الآلام، وتكمن الأحزان، وهذا الحزن والألم من مظاهر أهل العراق لما قاسيناه من الحياة التي عشناها منذ أيام طويلة موروثة من السنين، كأنها كانت تثقله وتوجعه كثيرًا.

وتعمق الألم والحزن في نفس إبراهيم منذ طفولته المبكرة وقد وصفها في كتابه (فوات ما فات من حديث السنين) ، بصورة مفصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت