فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 4462

لم يقتصر الطهطاوي على العالم الجديد والمناطق المكتشفة فإنه ذكر أيضًا تأصيلًا لغويًّا طبقًا للمعلومات المتاحة آنذاك ومعلومات عن أماكن مألوفة في الأندلس. كتب: اغرناطة أو غرناطة مدينة من مدن الأندلس، وهي آخر تخت من تخوت ملوك الأمويين ببلاد الأندلس، وهي معرّبة من لغة أسبانيا عن اغرناده التي معناها رمانة" (ص2) . والطهطاوي هنا دقق في التأصيل ولكنه لم يدقق في التاريخ، وذلك لأن آخر عهد للحكم الإسلامي في غرناطة في حكم الأمويين الذي كان قد انتهى."

صورة العالم في هذه السابقة تتضح فيها ملامح المناطق الآتية - إلى جانب الحضارة العربية الإسلامية:

أ- اليونان والرومان والجرمان والغال.

ب- أوربا في كل أقاليمها.

جـ - آسيا الوسطى:قبائلها وشعوبها.

د- الهند والصين.

هـ - جزر المحيطات.

و - أمريكا (الشمالية والجنوبية والجماعات القديمة فيهما) .

تضاف إلى كل هذه المعلومات مداخل أخرى عن بعض الفنون قدّمت للقارئ العربي معلومات عن الفنون الحديثة مثل أوبرا أو أوبرة (ص8) وسبكتاكلات (ص8،ص49 - 50) وتياترة (ص38) . وفي هذه المداخل نجد ألفاظًا بدلالات جديدة، منها اللاعب واللاعبة (ص50) في تسمية من يعمل في الفنون المسرحية.

وتتضح أهمية هذه السابقة من حيث تاريخ الكلمات وقضايا التعريب والتدوين في الجوانب الآتية:

ضبط الكلمات الدخيلة، كما كان ينطق بها في بداية النهضة في مصر والتعبير عن ذلك بمصطلحات متداولة مثل المُوَحَّدَة والمُثَنَّاة والمُثَلَّثَة، وكذلك الفوقية والتحتية.

استمرار العرف القديم في تدوين كلمات دخيلة منذ قرون مثل صقلية (ص58) والصقالبة (ص57) والصين (ص59) ، وبداية التحول من العرف القديم إلى العرف الجديد في كتابة الأصوات غير العربية بالحروف العربية في الكلمات الجديدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت