فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 4462

يتضح من تقديم الطهطاوي للترجمة أهدافه من عملها، أراد تقديم قدر من المعرفة، كتب:"إن طبيعة كل فاضل، بل كل إنسان تشتاق إلى الإحاطة بعلم سائر المخلوقات التي ظهرت وانكشفت بواسطة الأسفار برًّا وبحرًا وإلى علم معاشها ومعادها وسائر عوائدها وفوائدها وأحوالها ومحالها إلى غير ذلك" (ص1) . وهذا الهدف المعرفي يرتبط بزيادة حجم المعرفة المتاحة حتى أوائل القرن التاسع عشر من خلال كتب الرحالة الذين اعتمد عليهم المؤلف في تعرفه لأنماط الحياة في كل أنحاء الأرض. كان الطهطاوي مدركًا أهمية تقديم صورة المناطق المكتشفة وهي"بلاد الأمريكية والجزائر التي بالبحر المحيط" (ص2) من جانب ومدركًا استكمال المعلومات عن قسم آخر من الأرض"كان معروف الاسم مجهول الحال كالبلاد الأفرنجية والهندية والصينية وباطن الأراضي السودانية" (ص2) . وتتضح من قائمة المراجع التي اعتمد عليها المؤلف مدى استيعابه لكل هذه المناطق. هذه المعلومات أصبحت متاحة في كتب"الأفرنج"وذلك بسبب"التجارات والمخالطة لسائر البلاد"ولذلك"اتسعت معارفها في الجغرافيا والميقات"، وقد وجد الطهطاوي أنه"لا سبيل حينئذ في معرفة أحوال البلدان والخلايق إلا بنقلها عمن حققها من الإفرنج".ومن هنا أهمية الترجمة العربية لهذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت