فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 4462

ثم ظهر بعدهم عمالقة شعراء النهضة الذين أخذوا بيد الشعر في مسالك جديدة وأنهضوه من كبوته وفي مقدمتهم أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وخليل مطران. ولم يخل شعرهم من مسحة تجديدية ومن تأثر بشعراء الغرب ولاسيما شعر خليل مطران الذي قدم لديوانه بمقدمة نقدية كانت معلمًا فارقًا في مسيرة القصيدة العربية. ومع أن مطران التزم الأوزان الخليلية فإنه أدخل في طائفة من قصائده تجديدًا طفيفًا في شكل القصيدة، فنظم الخماسيات في ديوانه"حكاية عاشقين"وقد أعانته معرفته باللغة الفرنسية في الاطلاع على الأدب الفرنسي الذي كان له صداه في شعره.

وقد عاصر هؤلاء الشعراء فئة نزعت إلى التجديد في محتوى النص الشعري ولكنها حافظت على القالب التراثي في معظم أشعارهم ومن هؤلاء جماعة الديوان: عباس محمود العقاد وعبد الرحمن شكري، وشعراء المهاجر: جبران خليل جبران وإيليا أبو ماضي وميخائيل نعيمة وآخرون. وفي شعر جبران ونعيمة خروج يسير على شكل القصيدة التراثية.

وفي تلك الحقبة بدأت رياح التجديد القادمة من الغرب تهب على المشرق العربي فيسير في تيارها الشعراء في مصر وسائر الأقطار العربية والمهاجر. وقد وقف هؤلاء الشعراء على المذاهب الشعرية الغربية بعد زمن من ظهورها في الغرب، وأول مدرسة تركت بصماتها القوية في إنتاج الشعراء العرب هي المدرسة الرومانسية Romantisme التي كان من أعلامها في فرنسا الشعراء: لامارتين Lamartine والفرد دي موسيه A.De Musset والفرد دوفينيي A.De Vigny وفيكتور هوجو V.Huge الذي يحتفل الآن في فرنسا بانقضاء مئتي سنة على مولده، وشيلر Schiller وهيلدرلين Helderlin في ألمانيا وكولردج coleridge ووردذورث Wordsworth وشيلي Shelly وبايرون Byron في إنجلترا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت