فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 4462

ونحن إذا استشرنا كتب اللغة، ابن منظور مثلًا في تأليفه (لسان العرب) فإننا سنجد أولًا أن اللفظ عربيّ أصيل، وهو لغة في الجُمَّار (بضم الجيم وتشديد الميم المفتوحة) وهو قلْب النخل ولبه: يكون رخويًّا لينًا يتناوله الناس ويكون في أعلى النخلة.

ونقرأ عند ابن منظور أيضًا، مما يعبر عن معنى القمة، أن الجامور يعني الرأس تشبيهًا بجامور السفينة يعني أعلاها، وهكذا نرى أن الكلمة تعني شحمة النخلة تكون في

قمة رأسها، تقطع وتكشط فيوجد في جوفها لُبٌّ كأنه قطعة سنام، وهي رخصه تؤكل بالعسل والكافور... وجمَّر النخلةَ قطع جمارها أو جامورها، وجمرت المرأة شعرها: جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله.

ومن المعلوم أن الجامور متى قطع فإن النخلة تموت على نحو ما يحصل إذا فصل الرأس عن الإنسان (*) ، ولذلك فإن أهل النخيل لا يقربون إلى الجامور اللهم في حالة ما إذا أصبحت النخلة غير ذات مردود أو أصابها ما حال دون عطائها، ففي هذه الحالة يقطعون الجامور ليتمتعوا به.

وبالمقارنة مع ما يوجد حول النخلة - كشجرة مقدسة - سواء في الديانة اليهودية والمسيحية والإسلامية

فإننا سنقف في كل جزء من أجزائها على ثروة هائلة من المفردات والتعابير التي تؤكد جميعها ما كان عند بعض الجهات من اعتبار كبير للنخلة لدرجة أن كانت معبودة عند بعض القبائل بعد أن كانت كذلك عند الإغريق (2) .

وفي هذه الأجزاء اسمُ الجامور... حيث نجد صدى في اللغة العبرية لهذه المادة (جَمَرَ) التي تعني الأوْج والذروة... وهم يقولون إن التلمود يتكون من مشنا وهو المتن وجَمرًا (كمرا) وهو الانتهاء والتمام .

والجامور في دارجة أهل الخليج هو ما يعرف تحت اسم"الحِيب"كما أن الجامور هو المعروف في اللسان البربري تحت اسم اكْنيض...

ومن المهم أن نبحث عن الجامور - كمادة نباتية- في كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت