فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 4462

وقد تكون تلك التفافيح أو الرمَّانات ثلاثة، وقد تصل التفافيح أحيانًا إلى خمس على نحو ما نجده في منار جامع القرويين بفاس، وأحيانًا تقتصر على أربع على نحو ما كان في جامع إشبيلية بالأندلس (الخيرالدا) ، ولكن الجامور في معظم الحالات لا يتجاوز الثلاث كما أسلفنا، وهو ما اعتمد عليه المعمار المغربي في منار الكتبية بمراكش، وفي منار مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.

ولقد وجدْنا ذكرًا لهذا المصطلح الحضاري في رحلة ابن بطوطة مرتين - على ما أشرنا مرة أولى بمناسبة ذكر منار مسجد يقع في الأندلس. وتحديدًا في مدينة برشانة Pirrchena على بعد نحو خمسين كيلو مترًا شمال ألمريه، ومرة ثانية عند حديثه - وهو في بلاد (أوزْبك) عن ترتيب القوم في احتفالات العيد"... يقول ابن بطوطة جميعُ الأمراء الكبار والصغار وأبناء الملوك والأمراء"

والوزراء والحجاب وأرباب الدولة يتمشون بين يدي السلطان على أقدامهم إلى أن يصل السلطان إلى الوطاق (بكسر الواو هو أفْرَاك) ، وقد نصبت هناك باركة (خيمة) عظيمة لها أربعة أعمدة، وفي أعلى كل عمود جامور من الفضة المذهبة، له بريق وشعاع (*) ...

وهكذا فالجامور يلازم المنارات والقباب وهو رمز لزينة الزينة... لفظ ما يزال إلى اليوم حيًّا في الاستعمال المغربي السائر عندما يتحدثون عن شخصيةٍ بلغت مركزًا متميزًا في الشهامة والفضل يقولون عنها:تستحق القُبَّة والجَامور!

وربما وجدنا الجامور مرفوعًا على بناية محترمة هنا أو هناك وقد نجده على ظهر ناموسيةٍ لكبير من الكبراء أو على أركانها الأربعة كذلك..

وقد تساءل أحد الدبلوماسيين من العلماء الباحثين الأكاديميين الإسبان:

هل إن هناك سرًّا خاصًّا وراء اختيار هذا العدد أو ذاك؟ ثلاثة أو أربعة أو خمسة...؟ (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت