فهرس الكتاب
العلاقات الثقافية مع آسيا الوسطى
الأصول والواقع وآفاق المستقبل (*)
للأستاذ الدكتور محمود فهمي حجازي
تمر منطقة آسيا الوسطى ودولها التي أعلنت استقلالها عن الاتحاد السوفيتي السابق عام 1991م بمرحلة البناء الجديد وتكوين العلاقات الخارجية مع دول العالم. تضم المنطقة عدة دول أكبرها كَازَاخِسْتَان، مساحتها الضخمة وإمكاناتها الزراعية وثروتها البترولية والمعدنية وبنيتها الأساسية في التعاليم والجامعات وشعبها الراغب في العمل والبناء، كلها مقومات قوية للمستقبل.
وفي الوقت نفسه فإن البحث عن الأصول له ملامح واضحة. أكبر الجامعات في كازخستان هي جامعة الفارابي، وأعظم شوارع العاصمة الثقافية والاقتصادية وهي مدينة ألْماطِى، هو شارع الفارابي وطوله نحو عشرة كيلو مترات، وعليه
خصصت الحكومة الأرض المناسبة للجامعة المصرية (جامعة نور مبارك) التي تهتم في المقام الأول بالتراث المشترك، وتشارك من خلاله وبعملها في جانب مهم من تعرف الذاتية الوطنية لكازخستان.
تضم المنطقة أيضًا جمهوريات قِرْغِيزِسْتَان وتَاجِيكِسْتَان وأُزْبَكِسْتَان وتركمانستان وأسماء هذه الدول تتكون من اسم الشعب ثم كلمة ستان الدالة على المكان، تضاف إليها جمهورية آذَرْبَيْجَان. كلها تشترك في جوانب تاريخية وفي استقلالها الحديث، ولكنَّ ثمة فروقًا في داخل هذه البلاد من حيث الثروة ونظم الدولة. وسيكون التركيز في هذا البحث على كَازَاخِسْتَان وهذا هو الاسم الحديث أو قَازَاقِسْتَان وهذا هو
الاسم الموروث، وإن كانت بعض الملاحظات تتناول آسيا الوسطى كلها. وفي هذا البحث محاولة لعرض هذه الأصول ولتعرف أبعاد الواقع ولرسم بعض ملامح المستقبل بصفة عامة، مع التركيز على العلاقات الثقافية على وجه الخصوص.
أولًا: الأصول: