فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 4462

تعددت الدول الحاكمة في تركستان ومنغوليا: دولة الأتراك الغُزّ حتى سنة 745م ثم دولة الأويْغُور وهم أيضًا من الشعوب التركية الشرقية، ثم امتداد دولة القِرْغِيز القادمين من الغرب إليهم سنة 840م، ثم هجرة بعض الأويغور وتكوين دويلة أويغورية في منطقة كان يتداول عليها نفوذ الصين والتبت. وهناك نقوش صغدية، وشواهد على دخول قبائل تركية في المعتقدات الشامانية ثم البوذية. ودونت نقوش كثيرة بالخط الأويغوري فكان الخط الثاني الذي دونت به لغات تركية، وهو خط أبجدي يعد امتدادًا للأبجدية الصغدية (بارتولد66) .

ارتبطت بدايات التحول في آسيا الوسطى بالفتح الإسلامي لخراسان في ولاية قتيبة بن مسلم (76/ 705 - 98/715) ، وهذا التحول حدث على مدى أكثر من مئتي سنة، وعرفت هذه المناطق في الكتابات العربية باسم ما وراء النهر. كانت القبائل التركية بدوية، وكان المسلمون من العرب والفرس قد دخلوا بشكل متزايد في مرحلة ما بعد البداوة"جاء كثير من الإيرانيين مع العرب وتوطنوا تركستان" (بارتولد 58) ، وبدأ هناك نشر اللغة العربية مع انتشار الإسلام. أخذ العرب والإيرانيون المسلمون يتعاملون بالعربية شيئًا فشيئًا في المجالات الدينية والعلمية والثقافية الإسلامية، ولكنَّ عددًا كبيرًا من القبائل التركية البدوية ظلت زمنًا ما على معتقداتها القديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت