فهرس الكتاب

الصفحة 3118 من 4462

وفي القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي زاد عدد المسلمين في آسيا الوسطى كلها، في الغرب أسلم بلغار الفولجا وفي الوسط والشرق أسلم سكان مئتي ألف خيمة (بارتولد89) ، وقامت أول مملكة تركية إسلامية وهم القَرَاخَانِيُّون. وظهرت أهمية مدينة بَلاسَاغُون بوصفها مدينة إسلامية. وفي هذا السياق كانت العربية لغة الدين والعلم، إلى جانب استمرار اللغات المحلية، وذكر محمود الكَاشْغَرِي في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي عن مدينة طَرَاز - على سبيل المثال - أن أهلها يتكلمون الصغدية والتركية. ويبدو أن الأبجدية الأويغورية استمرت إلى جانب الكتابة العربية، إلى أن سادت الكتابة العربية.

وفي إطار الحضارة الإسلامية كانت اللغة العربية لغة الدين والعلم والثقافة في عصور ازدهار مدن التركستان، ومنها مدينة طَرَاز التي تقع الآن في جنوب كازاخستان، ومنها منظومة المدن الموجودة حاليًّا في جمهورية أزبكستان، وهي المعروفة عند العرب بأسماء بخارى وطشقند وسمرقند، والمدينتان تنتهي كل منهما بـ"قند"في التسمية العربية، وترجع إلى كلمة kent. إنها النهاية التي تنتهي بها أسماء مواقع كثيرة في أزبكستان وكازاخستان، وهي كلمة صُغْدِيَّة قديمة دخلت إلى اللغات التركية ومعناها مدينة. وقد عرف البيرُونِي في القرن الرابع الهجري تأصيل هذه الكلمة، وشرح اسم مدينة طاشكنت بأنها المدينة الحجرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت