فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 4462

وهناك أسماء مدن كثيرة نعرفها في العربية منتهية بصوت الدال المجهورة وهي في القازاقية ولغات آسيا الوسطى تنتهي بحرف التاء، من ذلك مجموعة المدن المنتهية بـ kent - بمعنى مدينة، من ذلك في كازاخستان مدينتا شِرْكِنْت، شِمْكِنْت، وفي أزبكستان مدينتا سمرقند Samarakent و طشقند Taskent.

الأدب القديم المدون بالقازاقية كان بالحرف العربي، وهناك - على سبيل المثال - ديوان كبير من الشعر الصوفي نظمه المتصوف الكبير أحمد اليِسَوِي من مدينة تركستان. وهو من أهم أعلام الصوفية. ديوانه يدور في النسق العربي الفارسي ومدون بالحرف العربي. الأدب القازاقي الحديث يبدأ في القرن التاسع عشر، وهنا يذكر اسم الأديب المفكر أباي Abai بوصفه مؤسس الأدب القازاقي الحديث، وباسمه سميت إحدى الجامعات في مدينة ألماطي. كان ميلاده سنة 1845م وعاش تسعة وخمسين عامًا وتوفي سنة 1904م. كانت حياته رمزًا لتحول ثقافي في المجتمع القازاقي آنذاك. تعلم أول الأمر في كُتَّاب القرية التربية الدينية الإسلامية واللغة القازاقية وكانت تدون آنذاك بالحروف العربية. ودخل في الثالثة عشرة من عمره مدرسة حديثة تعلم اللغة الروسية وهي أيضًا لغة تعليم المواد الأخرى. وهكذا أتاحت له اللغة الروسية أن يقرأ الأعمال الأدبية لبوشكين وليرمنتوف وكرولوف في أصولها، وقام بعد ذلك بترجمتها إلى اللغة القازاقية. كان أباي شاعرًا، منظوماته الشعرية معروفة لدى الشعب، ومنها بعض الأغاني القازاقية. وكان أباي يدعو إلى أن يتعلم التلاميذ - إلى جانب لغتهم الوطنية القازاقية - اللغة الروسية لتكون مفتاح المعرفة الأوربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت