فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 4462

وفي مجال حديثي عن دور اللغة العربية، في التعبير عن الفكر العلمي لهؤلاء العلماء، في تلك الفترة من تاريخ تراثنا العلمي والحضاري، توقفت عند هذا العدد الضخم من العلماء الذين أبدعوا باللغة العربية في جميع مجالات المعرفة، على الرغم من اختلاف أصولهم وتعدد شعوبهم ولغاتهم. وأذكر منهم: ابن الهيثم أبا علي، وأشهر العلماء الذين عاصروه مثل: السجستاني وابن يونس والقاضي والنَّسَوي والبَيْرُوني وابن سينا وأبا الوفاء البوزجاني والكرخي والكرماني وابن السمح وابن الطاهر والسرقسطي والزهري والواسطي وأبا الحسن بن ليَّان.. وإن أول ما يتبادر إلى الذهن التساؤل: كيف استطاع هؤلاء العلماء ومن سبقهم في القرنين الثاني والثالث أن يرتقوا بالعربية للتعبير عن الفكر العلمي في أول تماس لها بعلوم الأوائل وحضارات الأمم السالفة؟ لقد كانت العربية - لغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف - لغة الدين والعلم والدولة في كل بلدٍ دخله الإسلام. فكيف واجه هؤلاء العلماء نقل المصطلحات العلمية إلى اللغة العربية، وما مناهجهم في ذلك ؟ وما مناهجهم عندما انتقلوا إلى مرحلة الإبداع ووضع المصطلحات؟ وكيف شاعت هذه المصطلحات والتسميات والتعابير العلمية؟ وكيف اتجهت اللغة العربية العلمية إلى التوحد بعد تمام توحد اللغة الأدبية، ولغة علوم القرآن والحديث النبوي، وتوحد مصطلحات الفقه وعلوم النحو والصرف والبلاغة والعروض؟ وكيف واجهت العربية وضع النظريات وقوانين العلوم وصياغة التعريف والتحديد؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت