فهرس الكتاب

الصفحة 3181 من 4462

وقد ازدهر التنافذ الأدبي فظهر البارودي وإسماعيل صبري وشوقي دون ضياع الشخصية الأدبية الأصلية، ثم جاء عبد الرحمن شكري ومطران والمازني والعقاد الذين درسوا اللغة الإنجليزية وكان شكري أكثرهم فهمًا ودراية بالإنجليزية وبعده المازني لأنهما درسا معًا. وأراد العقاد السير في هذا المضمار فاتصل بهما وأخذ يدرس اللغة الإنجليزية

بصورة عميقة، فقد ذهب مع المازني إلى عبد الرحمن شكري، ولم يجد غضاضة من الاستفادة منه والتدريس على يديه وقد ذكر لنا الدكتور رمزي مفتاح في كتابه عن هذه الفترة بقوله (.. كثيرًا ما جلس الشاعر المجدد الذي لم يزل طالبًا بالمدرسة، إلى دروسه، وجلس صديقاه ناحية يقرءان درسًا في آداب اللغة الإنجليزية، فرضه عليهما، أو يحفظان قصيدة رخيمة رأى في حفظها فائدة لهما، وكان إبراهيم أفندي يترجم الإنجليزية لصاحبه..(1) . وقد كان حافظ إبراهيم يزور الجماعة ويأنس إلى لقائهم ويمزح معهم.

ومن شدة إعجاب العقاد بشكري كان يتأثر به ويأخذ منه حتى اتهمه جبران سليم بالسرقة من عبد الرحمن شكري (2) .

عكف هؤلاء على الأدب الإنجليزي فوجدنا في أدبهم قصائد

متعددة من شللي الإنجليزي وهايني الشاعر الألماني وهود الإنكليزي وولز الإنجليزي وأدسون الكاتب الإنجليزي وشكسبير وكارلايل (*) وغيرهم،ووجدت آثار الشعر الإنجليزي في أدب هؤلاء حبا نحو التجديد وتطور الأدب وبخاصة الأشعار الإنجليزية المختار في Golden Treasury .

وأُخرجت مطبوعتان باسم الديوان وفي هذا الديوان توجه أقسى النقد إلى شوقي فقد قال الزميل الدكتور القط:"أما الديوان، وقد نشر عام 1921 فإن حملة العقاد فيه على شعر شوقي تتسم بقدر بالغ من الحدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت