فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 4462

إن اتصال الغرب بالعرب سواء كان مباشرًا أو غير مباشر كان سببًا في موجة الرومانسية وكان ترجمة Golden Treasury والاهتمام بالناقد الإنجليزي هازلت من المؤثرات الواضحة في شعر شعراء هذه الفترة. وكان حب التجديد والابتكار أو ما سمي بالعصرية والتي كانت (هوس المتعلم) ، حتى قال معروف الرصافي:

وأجود الشعر ما يكسوه قائله

بوشي ذا العصر لا الخالي من العصر

لا يحسن الشعر إلا وهو مبتكر

وإي حَسُنَ لشعر غير مبتكر

وقد تبنى هذا التيار عبد الرحمن شكري وبعده المازني وتابعهما العقاد وقد ضمت جماعة (أبوللو) جماعة الشباب المتجدد وكان زكي أبو شادي من الدعاة بما نشر من الشعر وكتب من النثر، وكان من هذا الرعيل مطران وأبو الوفا والدكتور ناجي ومحمود حسن إسماعيل وحسن كامل الصيرفي وفي لبنان كان الأخطل الصغير وفي تونس أبو القاسم الشابي وفي سوريا عمر أبو ريشة وكان الزهاوي والرصافي والشبيبي من الرواد من العراق وجاء بعدهم جيل درس اللغة الإنجليزية وتعرف على

ت. أس. أيلوت وأديت ستول وعزرا باوند.

وقد حمل شعراء الغرب إلينا ما وصل إليهم من الفرنسية والإيطالية ومن الديانة المسيحية.وأخيرًا تأثر جيلنا الذي وصلته هذه التيارات وكان التجديد وظهور بعض هؤلاء في العراق وفي مصر ثم في جميع الوطن العربي.

وقد كان نقد الديوان ذا أثر في الحياة الأدبية منذ خرج إلى القول الجارح الذي يتجاوز النقد الموضوعي إلى ما يقرب السباب الشخصي في كثير من مواضع الكتاب... وتعود من ناحية أخرى إلى المزاج الشخصي للعقاد، وما عرف عنه طيلة حياته من اعتزاز مسرف لفكره وأدبه وانتقاد يبلغ حد الازدراء أحيانًا... (1) .

الرومانتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت