فهرس الكتاب
والقوانين والبرلمان، فوجدت في شعره القافية، وقلد الموشحات الأندلسية مع تصرف حر واضح بقضية استيعاب الكاتب وهو أصلًا من"نورمنديا"، وفي اللاشعور يرقد المحفوظ اللغوي والأثر الاجتماعي، ولابد أن يظهر في الأدب وبخاصة بعد أن ضاق صدر الإنجليز من تسلط رجال الكنيسة في استعمال اللاتينية. وقد قال"السير هملتن كب":"إن ما وصل إليه الولع بالقصص الشرقية من نشاط أثر في القرن الثامن عشر وغض الطرف عنها مؤرخو (أدبنا بقصد وبعمد) " (1) . ويؤكد كب أن قصة الوردة (Roman de la Rose) ، التي ترجمها الشاعر من الفرنسية كان محاكيًا العرب في خيالهم وفكرهم وفي قصص"كنتربري"بصورة عامة وفيها العاطفة المرهفة والإحساس العميق في طور الأدب الإنجليزي وإن كان قد كتبها في أواخر حياته، ومع ذلك فقد نسخت خمسين مرة (2) ، مما يدل على أهميتها في الأدب الإنجليزي وأثرها في إبداعه الشعري. فقد كانت الأندلس النافذة الحضارية التي دخل منها إلى أوربا في حياتها الفكرية والفنية والأدبية. وركز ذلك عندما وصلت الحركة الفكرية في صقلية التي ماتزال عادات أهل صقلية وطراز حياتها تختلف عن حياة إيطاليا، وبصورة واضحة في لغتهم ولا يرضى بعض أهل الجزيرة أن نسميهم الإيطاليين، ولم يخل الأدب الديني من آثار الأدب العربي. فقد قال"جوليان"حسب ترجمة الدكتورة سهير القلماوي:"إن الشعر الغنائي الإسباني القديم ربيب أدب الأندلسيين المسلمين، وهو المورد الذي استفاد منه الفرنسيون ومنه تنوعت أنواع الشعر في الغرب، وأثر في التطور والتجديد وبقاء أسس حديثة لهذا الأدب".
وقال السير هملتن كب وقد
استقر الرأي العام على وجود تجاذب وثيق بين الشعر العربي والشعر البروفانسي مؤكدًا"بأن مسيحي"