فهرس الكتاب

الصفحة 3188 من 4462

الفنون في القرن التاسع والعاشر وظهر أثرها بعد فترة طويلة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر حتى ألف الغرب هذه الفنون وبدأت الترجمة، ثم الفهم، ثم الهضم، ثم الإعجاب ثم التقليد. وقد امتازت اللغة العربية بأثرها الحضاري. فقد قال الصديق (أدمون بوزورث) : (2) "إن الروح الحقيقية لمأثرة الأدب العربي لم يكن لها أن تفهم في الغرب وأن تؤثر تأثيرًا عميقًا في آدابه الوطنية حتى أخذ الشعر الذي هو التعبير الأكبر تميزًا لعبقرية الأدب العربي، طريقه إلى المعرفة، وكانت له مصاعب تحول دون تقبل هذا الشعر وفهمه بتقاليده وتعدد إشاراته". وقد وصف المستشرق الفرنسي (بلاشير) الشعر العربي بحق أنه حديقة سرية يتطلب دخولها لا معرفة عميقة باللغة العربية نفسها وحسب،إنما كذلك اعتناق عالم الفكر

الإسلامي بدينه وثقافته (1) .

وكانت الترجمة التمهيد لهذا، فترجم (أنطوان كالان) ، ألف ليلة وليلة لنشر الثقافة العربية حتى يألفها الغربي واختار ما يلائم الذوق . وقام

(وليم جونز) بترجمة المعلقات إلى الإنجليزية (2) .

ولابد من القول إنني بحثت عن هذه الترجمة في المكتبات العامة ولم أعثر عليها لولا وجودها في مكتبة خاصة صورت منها الأجزاء التي أردتها.

إن الترجمة والتعريب أحد الأسباب النفسية التي بدأت تؤثر في الأدب الإنجليزي. وزادت الترجمة فوصلت إلى أكثر من مئة كتاب في القرن السابع عشر، وبالطبع ازدادت الكتب المترجمة حتى جاء القرن الثامن عشر فكانت القصص فيها مسحة شرقية، وأثرت الترجمات حتى

في الرواد (منهم ديدرو، وفولتير ومونتسكيو) . ووصلت ترجمة (كالآن) إلى الأدب الإنجليزي بعنوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت