فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 4462

أما الشاعر الكبير الذي تأثر بالأدب العربي فهو Tennyson الذي قرأ ترجمة (جونز) معتمدًا على ترجمته للمعلقات السبع وعلى شروح (الزوزني والتبريزي) نثرًا، وكتبت بأسلوب جميل متصرفًا في الترجمة ليلائم الذوق الغربي. لصعوبة فهم (جونز) للمعلقات لما فيها من إشارات حضارية ومواقع اختفى أثرها اليوم، ووجود كلمات يصعب فهمها - وهو العمل الذي قام به (كالان) و (فيتزجيرالد) ، عندما نظم رباعيات الخيام التي لم ينشرها باسمه وطبع 250 نسخة فقط في الطبعة الأولى.

كان (تنسون) شاعر البلاط الإنجليزي، فهل أحس الشاعر

الإنجليزي بعمق الشاعر العربي؟ فوجد في امرئ القيس صدى لأحاسيسه المرهفة فكانت قصيدته Locksley Hall (3) .

ولا يهمنا فيمن نظم الشاعر قصيدته إنما وجدنا التنافذ الشعري واضحًا وضوحًا جليًّا بين معلقة

(امرئ القيس وتنسون) . وقد بدل اسم (فاطمة) إلى (Anny) ولاشك بأن هناك اختلافًا بين القصيدتين.أولًا لأن ترجمة (جونز) لم تكن دقيقة للظروف الفكرية عند الأديب الإنجليزي وصعوبة الكلمات اللغوية.وقد اعترف (جونز) بأنه قرأ شرح التبريزي وشرح الزوزني. ولكن لم يقدر على معايشة البيئة التي عاش امرؤ القيس فيها. ولنأخذ خمسة أبيات من القصيدة وهي:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها

لما نسجتها من جنوب وشمأل

ترى بعر الأرام في عرصاتها

وقيعانها كأنه حب فلفل

كأني غداة البين يوم تحملوا

لدى سمرات الحي ناقف حنظل

وقوفًا بها صحبي على مطيهم

يقولون لا تهلك أسى وتجمل

فقد ترجمها"وليم جونز"بعد جهوده المضنية بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت