فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 4462

ويمكن مقارنة القصيدتين بوضوح، لظهور هذا التنافذ من (امرئ القيس) في (تنسون) من ترجمة (جونز) إلى قصيدة (تنسون) . وفي كتابي (أثر الأدب العربي في حنايا الأدب الغربي) أكثر من تنافذ أدبي بين الآداب الغربية والآداب العربية. (3)

إن تتبع التنافذ الأدبي بين العربية والإنجليزية بل اللغات الغربية في القرن الذي ازدهر فيه الأدب الإنجليزي يحتاج إلى دراسة موسعة، وتتبع للأدباء في العهد الفكتوري.

هؤلاء الأدباء الذين شغفوا بالشرق بصورة عامة الذي كانت الدولة العثمانية ممثلة له. لذلك كثرت الترجمات من الأدب العربي وكثر حلم زيارة الشرق كما يحلم الآن أبناء الشرق بالسفر إلى الغرب لما نسمع عنه من تطور وتقدم في العلوم والفنون.

وقد كان وليم ثاكري William Thackeray من أولئك المهتمين بالشرق الذين يستوحونه في أدبهم، فقد قال الزميل رضا حواري عن (ثاكري) :"إن حماس وليم ثاكري الشديد للشرق يبدأ من أيام رجولته المبكرة ومن إطار عقلي رومانطيقي وشاب، أساسًا وبصورة خاصة بحيث نجد كثيرًا من الأبطال الشابة في رواياته تقاسم مؤلفه الحالة الفنية المتسمة بالرومانطيقية بعضها شرقي صرف وبعضها مقلد للشرق على أن ثقافة (ثاكري) الشرقية إنما بالطبع جزء من مطالعاته العامة."

وقد عد زيارته للشرق أعظم ما حققه في حياته مع أنه كان شديد التتبع لأخبار الشرق وحياته، بقراءة الكثير من الكتب (*) .

وكان (ثاكري) يتزود زادًا من اللغات الأجنبية سواء كانت ألمانية أو إنجليزية تتحدث عن الشرق. وقد قال

أحد هؤلاء الكتاب - الذين تأثر بهم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت