فهرس الكتاب
معجبًا برسوخ العقيدة عند المسلمين:"إن آلافًا من أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ينقضون على الموت في حومة الحرب وكأنهم ينقضون على فردوس أكيد". وبالرغم من أن المؤلف كان يكتب عن الإسلام والدولة العثمانية إلا أن الجهاد كان سببًا في بث الرعب في نفوسهم.. وقد رسم المؤرخون خريطة (لثاكري) ذكروا فيها بغداد وأدنة واستنبول وقد كان الأديب لشدة عنايته بالشرق قد أعد رسوم كتاب أديسون المسمى (دمشق وتدمر) ، وهو كتاب عن دمشق وسورية أثناء حكم إبراهيم باشا عليها. وقد اهتم بتاريخ محمد علي باشا واستخدم الفترة في رواياته، وكتب مقالتين عنه منها:"محمد علي"و"السلطان التركي"، لأن أعماله هددت أوربا. فقد قرأ وصف الصحراء وحياة البدو وتأثر بقول (Kmylake ) ونقده فقال:"إن مؤلفه يخطئ في افتراضه بأن الصحراء وحياتها البدوية فقط تقع بين الشاطئ الشرقي لبحيرة طبرية وأبواب بغداد. إذ ليس هناك من داعٍ لأن نشير إلى أن الأرض السورية بخضرتها وغنى مراعيها تمتد من جبال الجليل إلى الشرق مسافة طويلة قبل أن تبدأ الصحراء السورية الكبرى" (1) .
إن تعليق (ثاكري) ونقده برهان على شدة ولوعه بالشرق وفهمه بطبيعة الأرض العربية في سورية ومقدار المساحة التي كانت تتسع لها سورية في عهده.
وقد طالع (نفح الطيب) وجاء في أدبه ذكر الخليفة الواثق. وتحدث عن عادات شرقية وحلق في الخيال، فذكر الجلوس على الأرض، والتدخين في الشرق، وذكر مناظر القاعات المصرية الطراز والغرف المقببة وجلوس الناس حول مواقد النيران. إنه خيال الرومانسية وذكر الواثق لاشك بأنه قرأ (ألف ليلة وليلة) وكان (Beckford) وترجمته أدت إلى زيادة معلومات (ثاكري) في العادات والسلوك. لأنه كان ملمًّا بالشرق وعاداته لأنه كان يعرف العربية وترجم بعض المخطوطات العربية المتنوعة. وكان طالع المعلقات وترجمة القرآن الكريم ومن هواة جمع المخطوطات العربية.