فهرس الكتاب

الصفحة 3225 من 4462

وقوله تعالى لموسى أثناء المناجاة:"واضمم إليك جناحك من الرهب"الآية 32 من سورة القصص، والمقصود هنا"والله أعلم"أن يضم يده إلى قلبه تخفيفًا من وطأة الفزع والخوف"وهو ما لا يعني بحال أنه هدف لذلك الخوف وإنما زود بتينك المعجزتين لاستخدامهما الاستخدام المشروع في مواجهة فرعون وقومه. وهو الاستخدام الذي يستهدف الإعجاز والإقناع لا التخويف، الأمر الذي حدث فعلًا فيما بدا من رد فعل السحرة."

وقوله تعالى في سورة الأنبياء الآية 90:"إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين"وهم زكريا عليه السلام وزوجه وابنه يحيى عليه السلام.

فلو كانت الرهبة مما يصدر عن عدوان لما جاز مطلقًا أن يلتصق مضمونها (بأي وجه) بالذات العلية كمصدر لها أو كأسلوب في العبادة.

وقوله تعالى في سورة الحشر الآية 13:"لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله، ذلك بأنهم قوم لا يفقهون"وهو ما ينسحب عليه تحليلنا للآية السابقة، وغير خافٍ ما يتضمنه في كلتيهما من معنى التوقير والاحترام اللذين لا ينعت بهما العدوان وقوله تعالى في سورة المائدة الآية 82:"ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون"في معرض الثناء على وفد نصارى الحبشة الذين أوفدوا من طرف النجاشي إلى رسول الله مبايعين إياه بالإيمان والشهادة وهو ما ينسحب عليه أيضًا تحليلنا في الآيتين السابقتين.

وقوله تعالى في سورة التوبة الآية 34:"يا أيها الذين آمنوا إن كثيرًا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله.. إلخ الآية"وهو ما يصمهم بنقيض مضمون الرهبة من الله الذي تقتضيه هذه الصفة التي يفترض أن تكون من صفات الكمال. (فخوف الله كمال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت