فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 4462

القرية هي أساس العمران المصري ، وقامت القرى في العصور المتعاقبة على أسس قرى عصر ما قبل الأسرات في الأعم الأغلب ، وتغيرت أسماء كثير من القرى أو حُرف أو انتقل إلى حوض زراعى في حالة اندثارها ، وعندما دخل العرب مصر حشدوا جيشا عرمرمًا من المترجمين القبط واليونان، لحصر أسماء القرى المصرية.هذا الجيش أبقى على أسماء القرى بحالها أو حرفه قليلا ليصل إلى سمع العربى ، أو ترجم بما قارب في اللفظ الكلمة العربية، وهذا على عكس ما فعله الإغريق عندما حكموا مصر ( عصر البطالمة ) ، فقد وضعوا لقراها ومدنها أسماء يونانية ، وإن كانوا أيضا ترجموا أسماء الآلهة بما يقابلها في اليونانية ، ولحسن الحظ لم تنل هذه الأسماء اليونانية حظا من الشيوع لدى المصريين ، وعاد المصريون بعد زوال الحكم البيزنطي إلى أسماء قراهم ومدنهم القديمة ، وبذلك بقيت أسماء المدن المصرية وقراها المصرية حتى الفتح العربى .

غير أن الحكم البطلمى أنشأ عددا من المدن والقرى اليونانية في الدلتا والصعيد ، أشهرها العاصمة نفسها ، الإسكندرية ، كانت بمثابة مستعمرات يونانية ، تسود فيها القوانين والأعراف اليونانية ، وكان يحرم عند إنشائها إقامة المصريين فيها .

ويسبق أسماء بعض القرى كلمة كفر، وهى كلمة سريانية تعنى قرية ، أما العرب فيسمونها كورة ، وقد شاع استعمال ميت وتعنى ميناء، وتطلق على القرى التى تطل على النهر أو الترع الكبيرة وبها مراسي للسفن ، كما تعنى كلمة بولاق ميناء أيضا ، كما شاع استخدام كلمة نجع أو نزلة بمنازل العربان ، وذلك في العصر العثماني. أما كلمة أبعادية فقد استجدت في عصر محمد على ، وكانت تطلق على الأراضى المستصلحة التى كان يقطعها محمد على لرجاله ، وكانت تبعد عن مراكز العمران، وقد استبدل بها كلمة عزبة، أما ما يستجد من مظاهر العمران فتسمى منشأة أو منشاة أو منشية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت