فهرس الكتاب

الصفحة 3241 من 4462

وفي هذه الكلمة يتكلم عن الدكتور أحمد زكي الذي حل محله في المجمع فلا يكتفي باعترافه أن هناك بونًا شاسعًا بينهما، بل يصف تجربة شخصية مرت به في السنة الإعدادية حيث كان يحضر محاضرات الدكتور زكي في الكيمياء العضوية، فيقول إن هذه المحاضرات جعلت عسر الكيمياء العضوية مادة محبوبة مستساغة، وكان يقارن بين الدكتور أحمد زكي وبين رئيس القسم الأجنبي فيتعجب من كون هذا الرئيس العيى رئيسًا لهذا المارد المصري كما ذكر في هذه المقالة أنه نجح في إجراء عملية في القلب أثناء عمله في القوات المسلحة مما جعله يمارس جراحة القلب لمدة من الزمن إلى أن وصل جراحون شبان تخصصوا في هذا الفرع، فيقول إنه توقف عن جراحة القلب لأن تلاميذه الشبان كانوا خيرًا منه.

كانت مناقشاتنا في اللجنة الطبية ثرية بما تمدنا من علم وقيم خلقية ووطنية، وبما تمدنا به من التذوق الأدبي؛ فقد كان الدكتور حسن أحيانًا يمن علينا بشعره المبكر في شبابه لكي يخفف عنا الجهد المطلوب للتوصل إلى المصطلحات، ومن هذه الأمثلة الشبابية ما ذكره الدكتور أحمد عمار في تقديمه للدكتور حسن إبراهيم للمجمع وأذكر منها مثالين:

أولهما يقول:

تركت فؤادي رهينًا إليك

وودعت حبي كأن لن أعود

وصرت أجوب بجسمي البلاد

ولكن قلبي عنى بعيد

وثانيهما:

هويتها وهى بنت العشر مندفعًا

ثم افترقنا مع الأيام غلمانا

حتى التقينا ولكن بعد مرحلة

من الزمان بدار الأهل شبانا

بحيث اقترحت يومًا على الدكتور مدكور ألا نكتفي بما نتوصل إليه من مصطلحات تدون في المعاجم، بل علينا أن نسجل ما يدور في اللجنة من مناقشات ثرية وعميقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت