فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 4462

ويحدثنا الطبري عن مسار الفتوحات الإسلامية بالشام قائلًا: ثم سار خالد بن الوليد .. حتى أغار على غَسَّان بمَرْج راهط ، ثم سار حتى نزل على قناة بُصْرى، وعليها أبوعبيدة بن الجراح ، وشُرحبيل بن حَسَنة ويزيد بن أبي سفيان، فرابطوها حتى صالحت بُصْرى على الجِزْية، وفتحها الله على المسلمين فكانت أوَّل مدينة من مدائن الشام فتحت في خلافة أبي بكر .

ثم ساروا جميعًا إلى فلسطين مددًا لعمرو بن العاص ، وعمرو مقيم بالعَرَبات من غور فلسطين ، وسمعت الروم بهم ، فانكشفوا من جلق إلى أجنادين …

وأجنادين بلد بين الرملة وبيت جبرين من أرض فلسطين … وكانت وقعة أجنادين في سنة ثلاث عشرة لليلتين بقيتا من جُمادى الأولى (3) .

ويواصل الطبري الحديث عن مسار هذه الفتوحات ، فيقول: لمَّا فرغ المسلمون من أجنادين ساروا إلى فِحْل من أرض الأردن … حتى نزلت الروم ببيسان بثفوا أنهارها ، وهي أرض سبخة ، فكانت وحلًا ، ونزلوا فحلًا ، وبيسان بين فلسطين والأردن (4) ودخل المسلمون فحْلًا … فكانت في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة على ستة أشهر من خلافة عمر (5) .

ويحدثنا البلاذري عن سبب هذه الوقعة أن هرقل لما سار إلى أنطاكية استنفر الروم وأهل الجزيرة وبعث عليهم رجلًا من خاصته وثقاته في نفسه فلقوا المسلمين بفِحْل من الأردن، فقاتلوهم أشد قتال وأبرحه حتى أظهرهم الله عليهم .. وتحصن أهل"فِحل"فحصرهم المسلمون حتى سألوا الأمان على أداء الجزية عن رؤوسهم والخراج عن أرضهم … (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت