فهرس الكتاب
وفتح شُرحبيل بن حسنة طبريَّة صلحًا بعد حصار أيام … وفتح أيضًا جميع مدن الأردن وحصونهم على هذا الصلح فتحًا يسيرًا بغير قتال ، ففتح بيسان ، وفتح سوسية ، وفتح أفيق ، وجرش وبيت راس، وقَدَس ، والجولان ، وغلب على سواد الأردن … وفتح شرحبيل عكا وصور وصفورية … وفى سنة تسع وأربعين خرجت الروم إلى السواحل ، وكانت الصناعة بمصر فقط فأمر معاوية ابن أبي سفيان بجمع الصنَّاع والنجارين ، فجمعوا ورتبهم في السواحل ، وكانت الصناعة في الأردن بعكا …
وقال الواقدي: لم تزل المراكب بعكا حتى ولي بنو مروان فنقلوها إلى صور … فهي بصور إلى اليوم ، وأمر أمير المؤمنين المتوكل على الله في سنة سبعٍ وأربعين ومئتين بترتيب بعكا وجميع السواحل وشحنها بالمقاتلة (1) .
ويحدثنا الطبري في أحداث سنة خمس عشرة فيقول:"لما انصرف أبو عبيدة وخالد إلى حمص من فِحْل ، نزل عمرو وشرحبيل على بيسان،فافتتحاها، وصالحته"
الأردن واجتمع عسكر الروم بأجنادين وبيسان وغَزَّة .وسار معاوية في جنده على أهل قيْساريَّة … (2) .
ويواصل الطبري الحديث عن مسار هذه الفتوحات ، فيقول: ولما توجه علقمة إلى غَزَّة ، وتوجه معاوية إلى قَيْساريَّة ، صمد عمرو بن العاص إلى الأرطبون ، ومرَّ بإزائه ، وخرج معه شرحبيل بن حسنة على مقدمته ، واستخلف على عمل الأردن أبا الأعور … وكان الأرطبون قد وضع بالرَّملة جندًا عظيمًا وبإيلياء جندًا عظيمًا … ثم إن أرطبون انهزم في الناس فأوى إلى إيلياء (بيت المقدس) ، ونزل عمرو أجنادين (3) .
ويحدثنا البلاذي عن أمر فلسطين فيقول: كانت أول وقعة واقعها المسلمون الروم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه أرض فلسطين ، وعلى النَّاس عمرو ابن العاص ، ثم إن عمرو بن العاص فتح غزة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه . ثم فتح بعد ذلك سبسطية ونابلس … ثم فتح مدينة لُدّ وأرضها ،ثم فتح يُبْنى وعمواس وبيت جبرين ، واتخذ بها ضيعة تدعى