فهرس الكتاب
عجلان باسم مولى له ، وفتح يافا … وفتح رفح … وقدم عليه أبو عبيدة بعد أن فتح قِنِّسرين ونواحيها وذلك في سنة ست عشرة وهو محاصر إيلياء ، وايلياء مدينة بيت المقدس … ثم طلب أهل إيلياء من أبي عبيدة الأمان والفتح على مثل ما صولح عليه أهل مدن الشام من أداء الجزية والخراج، والدخول فيما دخل فيه نظراؤهم على أن يكون المتولي للعقد لهم عمر بن الخطاب نفسه . فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك فقدم عمر فنزل الجابية من دمشق ثم صار إلياء ، فأنفذ صلح أهلها وكتب لهم به ، وكان فتح إيلياء ( بيت المقدس ) سنة سبع عشرة (1) .
وقد عني الجغرافيون والرحالة العرب، منذ وقت مبكر بوصف الإقليم والمدن والمسالك والممالك وطبائع الناس وعاداتهم، وذلك لأغراض مختلفة ، وكان من أهمها مسالك الجيوش والبُرد والتجارة والحج، إلى جانب التعرف على عجائب البر والبحر. فوضعت المصنفات الجغرافية
المهمة منذ القرن الثالث الهجري .
وننتقل إلى أحد مشاهير الجغرافيين العرب، الجغرافي الشامي المقدسي ، ويقال له البشَّاري (2) من أهل القرن الرابع الهجري.
يحدد المقدسي"إقليم الشام"على الوجه التالي:"ويحد إقليم الشام من تخوم مصر نحو الشمال إلى بلد الروم ، فيقع بين بحر الروم وبادية العرب ، وتتصل البادية وبعض الشام بجزيرة العرب . ويدور على الجزيرة بحر الصين إلى عبادان من أرض العراق إلى القلزم (3) ."
ويتحدث عن إقليم الشام فيقول:"إقليم الشام جليل الشأن ، ديار النبيين ، ومركز الصالحين ، ومعدن الأبدال (4) ، ومطلب الفضلا، به القبلة الأولى ، وموضع الحشر والمسرى ، والأرض المقدَّسة ، والرباطات الفاضلة والثغور الجليلة والجبال الشريفة ، ومهاجر إبراهيم وقبره … ومولد المسيح ومهده … ويعدد المقدسي الأماكن التي باركها الله سبحانه وتعالى بالشام ،"
ومشاهد الأنبياء (1) .