... وطَوال عمله الجامعي، مدرسًا فأستاذًا فرئيسَ قسم فعميدًا لكلية الآداب في جامعة عين شمس، فعميدًا لكلية الآداب في جامعة بيروت العربية حتى 1982م، كانت جوانب هذه الشخصية الأدبية والعلمية الفريدة قد اكتملت، وتحققت الصورة التي ارتضاها لنفسه: الأكاديمية التي تقوم على مسؤولية المعرفة والاستنارة والابتكار والتأثيرُ المُشع الواسع المدى، الذي يتعدى أسوار الجامعة، متفاعلًا مع الواقع الأدبي والثقافي في المجتمع كله . وكأنه يترسم خُطى أستاذه العميد طه حسين، وخطى رفاقه من جيل الرواد الكبار، الذين جعلوا من الجامعة قيادة فكرية وثقافية وعلمية وأدبية للمجتمع . ثم جاءت رئاسته لتحرير أربع مجلات أدبية وثقافية هي على التوالي: الشعر، والمسرح، والمجلة، وإبداع، بين عامي 1964و1992م دليلًا على التزامه بهذا الدور، وشاهدًا على تصاعده وعمق تأثيره يومًا بعد يوم، وخاصة عندما كان يشغل موقعه المتميز في هيئة المجلس الأعلى للثقافة، ومقررًا للجنة الشعر فيه، وثق الصلة بحركة الأجيال المتعاقبة نقدًا وإبداعًا، على مستوى مصر والوطن العربي .