فهرس الكتاب
نابُلُس: في الجبال كثيرة الزيتون ، يسمُّونها دمشق الصُّغْرى ، وهي في وادٍ قد ضغطها جبلان ، سوقها من الباب إلى الباب ، وآخر إلى نصف البلد ، والجامع وسطها . مبلَّطة نظيفة ، لها نهر جارٍ ، بناؤهم حجارة، ولهم دواميس (2) عجيبة.
وأريحا هي مدينة الجبَّارين ، وبها الباب الذي ذكره الله تعالى في"المائدة" (3) وبها مزارع النيل والموز الكثير والنخيل . رستاقها الغور ، وزروعهم تسقى من العيون ، شديدة الحَرِّ ، معدن الحيَّات والعقارب ، أهلها سمر وسودان ، كثيرة البراغيث ، غير أن ماءها أخفُّ ماء في الإسلام ، كثيرة الموز والأرطاب والريحان.
وعمَّان: على سيف البادية ، ذات قرى ومزارع ، رستاقها البلقاء ، معدن الحبوب والأغنام ، بها عدة أنهار وأرحية يديرها الماء ، ولها جامع ظريف بطرف السوق ، مفسفس الصحن . وقد قلنا: إنه شبه مكَّة ، وقصر جالوت على جبل يطلُّ عليها ، وبها قبرُ أوريَّا عليه مسجد ، وملعب سليمان ، رخيصة الأسعار ، كثيرة الفواكه ، غير أن أهلها جُهَّال وإليها الطرق الصعبة .
والرَّقيم:قرية على فرسخ من عمَّان ، على تخوم البادية ، فيها مغارة لها بابان صغير وكبير… وفي المغارة ثلاثة قبور. ثم يروي المقدسي قصة هذه القبور الثلاثة، في حديث مفصل … ويواصل المقدسي حديثه
عن"فلسطين"فيقول: ولهذه الكورة قرى جليلة ذات منابر، أعمر وأجلُّ من أكثر مدن الجزيرة، وهي مذكورة غير أنه لمَّا لم يكن لها قوة المدن في الآئين، ولا ضعف القرى في الخمول، وتردُّد أثرها بين الرتبتين، وجب أن نستظهر بذكرها، نُبيّن مواضعها، منها:
لُدُّ: هي على ميل من الرملة ، بها جامع يجمع به خلق كثير من أهل القصبة، وما حوله من القرى ، وبها كنيسة عجيبة، على بابها يقتل عيسى الدجَّال .
وكفْر سابا: كبيرة ، بجامع على جادة دمشق .
وعاقر: قرية كبيرة ، بها جامع كبير، لهم رغبة في الخير ، وليس مثل خبزهم على جادَّة مكة .