فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 4462

ويُبْنَا: بها جامع نفيس ، معدن التين الدمشقي الفائق .

وعَمَواس: ذكروا أنها كانت القصبة في القديم ، وإنَّما تقدموا إلى السهل والبحر من أجل الآبار ، لأن هذه على حد الجبل .

وكَفَرْ سَلاَّم: من قرى قيساريَّة ، كبيرة آهلة ، بها جامعٌ على الجادَّة . ولهذه القصبة رباطات على البحر،يقع بها النفير، وتقلع إليها شلنديات الروم وشوانيهم ، معهم أسارى المسلمين للبيع ، كل ثلاثة بمائة دينار . وفي كل رباط قوم يعرفون لسانهم ، ويذهبون إليهم في الرسالات ، ويُحْمل إليهم أصناف الأطعمة . وقد ضُج بالنفير لما تراءت مراكبهم . فإن كان ليل أوقدت منارة ذلك الرباط ، وإن كان نهار دخَّنوا . ومن كل رباط إلى القصبة عدة منائر شاهقة ، قد رُتب فيها أقوام فتوقد المنارة التي للرباط ، ثم التي تليها ، ثم الأخرى ، فلا يكون ساعة ، إلا وقد أنفر من بالقصبة وضرب الطبل على المنارة ، ونودي إلى ذلك الرباط ، وخرج الناس بالسلاح والقوة ،واجتمع أحداث الرساتيق ، ثم يكون الفدا ، فرجل يشتري رجلًا ، وآخر يطرح درهمًا أو خاتمًا حتى يشترى ما معهم .

ورباطات هذه الكورة - أي فلسطين- التي يقع بهن الفداءُ: غزة ميماس ، عسقلان ، ماحوز ، أزدود ، ماحوز يُبنا ، يافه ، أرسوف (1) .

ويجعل المقدسي"مدين"من الشام فيقول:"ومدين في هذه الخُطَّة ، وثم الحجر الذي رفعه موسى عليه السلام حين سقى غنم شعيب . والماء بها غزير ، وأرطالهم ورسومهم شامية . ثم يتحدث عن"ويلة"- أيلة- فيقول:"وفي ويلة تنازع بين الشاميين والحجازيين والمصريين ، كما في عبَّادان ، وإضافتها إلى الشام أصوب ، لأن رسومهم وأرطالهم شامية . وهي فرضة فلسطين ، ومنها يقع جلابهم .

وتبوك: مدينة صغيرة بها مسجد النبي صلى الله عليه وسلم" (1) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت