فهرس الكتاب

الصفحة 3497 من 4462

وفي السنة التالية أعاد نشر الكتاب نشرة موسعة بعنوان جديد، هو"في الأدب الجاهلي"وفيه يقول: إن مؤرخ الأدب العربي ينبغي أن يكون واسع الثقافة بالعلوم اللغوية والدينية والتاريخ والفلسفة، والآداب الأجنبية القديمة والحديثة، ويعرض مقاييس تاريخ الأدب، ويقول: إن المقياس السياسي لا يصلح، إذ قد تضعف الحياة السياسية في الأمة، ويرتقي الأدب ويزدهر، كما حدث عند العرب في القرن الرابع الهجري، ويبسط القول في المقياس العلمي الذي وضع مناهجه في القرن الماضي ثلاثة من مؤرخي الأدب الفرنسي: من أولهم سانت بيف (Saint Beuve) الذي عني بالدراسة لشخصيات الأدباء دراسة مفصلة بحيث تستخلص فصائلهم وخصائصها على نحو ما يصنع علماء النبات في استخلاص فصائله النباتية وخصائصها العلمية. وثانيهم تين (Taine) الذي أخضع تاريخ الأدب في الأمة إلى ثلاثة قوانين حتمية جبرية تطبق على جميع أفراد الأدباء في الأمة. وهي قوانين: الجنس، والمكان أو البيئة، والزمان أو العصر، وثالثهما برونتيير (Burnetieie) الذي فتن بمذهب دارونِ في تطور الكائنات العضوية، وطريقه على المسرح والنقد الأدبي والشعر الغنائي ذاهبًا إلى أن الأنواع الأدبية تخضع للتطور على نحو تطور الوعظ الديني الذي شاع بفرنسا في القرن السابع عشر إلى الشعر الغنائي الرومانسي الذي شاع في القرن التاسع عشر.

ويبدو أن طه حسين كان يعجب خاصة منهم بالمؤرخ الأدبي (Taine) ؛ إذ جعل كتابه:"تاريخ الأدب الإنجليزي"أحد موضوعين درسهما لطلاب الليسانس في قسمه بقاعة البحث في العام الدراسي 34/1935م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت