فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 4462

وانتخبه أساتذة كلية الآداب عميدًا في سنة 1930 م وكان أول عميد مصري لها، فتح أبوابها للفتيات المصريات، ودخلن أقسامها المختلفة، ونادى بأن التعليم الجامعي حق للفتيات، وأخذت برأيه سريعًا كليات الجامعة المختلفة، وهو فضل له على مصر ونهضتها النسائية والعلمية. وكان إسماعيل صدقي تولى رياسة مجلس الوزراء سنة 1931م وأصبح حاكم مصر المطلق، فتنكَّرَ للديمقراطية التي أحرزها لمصر دستور سنة 1923م فألغاه، وأقام مكانه دستورًا آخر، وكوَّن له حزبًا وأصدر للحزب صحيفة لم يكن لها قراء، فأوعز إلى حلمي عيسى وزير المعارف في وزارته أن يطلب إلى طه حسين كتابة مقالات أدبية بها، فرفض طلبه، فأصدر حلمي عيسى قرارًا بنقله من عمادة كلية الآداب إلى ديوان الوزارة، وكان ذلك عدوانًا صارخًا على استقلال الجامعة. فقدم إلى الوزير استقالته، واستقال- متضامنًا معه - لطفي السيد مدير الجامعة، وثار الطلاب في كلية الآداب وثار معهم طلاب الكليات الجامعية للدفاع عن كرامة الجامعة واستقلالها المهيض، وظل طه حسين طوال حكم صدقي يصب عليه وعلى حكمه مقالات نارية ملتهبة في صحيفة"كوكب الشرق"ثم في صحيفة"الوادي"إلى أن سقطت وزارته ومعها دستوره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت