فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 4462

وفي السنوات الثلاث خارج الجامعة نشر كتابه"في الصيف"سنة 1932 م وهو مجموعة رسائل تصف رحلة له في البحر وبعض ذكرياته. وفي سنة 1933 م نشر دراسة أدبية له عن"حافظ وشوقي"كما نشر مقالات صحفية عن بعض شعراء الجاهلية، وكأنه أراد أن يخفف حدة نظريته في أن الشعر الجاهلي منحول موضوع، ونشر الجزء الأول من سلسلته الرائعة:"على هامش السيرة"، وضمَّ إليه - فيما بعد - جزأين، وهو في الأجزاء الثلاثة يتخذ مما في السيرة النبوية من أحداث وأشخاص مادة واسعة لقصص تصويري رائع، ويقول في المقدمة: إن الذي ألهمه بهذا العمل الإبداعي شعراء التمثيل اليونانيون؛ إذ يأخذون من إلياذة هوميروس بعض الأساطير ويحيلونها تمثيليات بديعة، وتبعهم شعراء الرومان والأوربيون يأخذون بعض التمثيليات اليونانية، ويعيدون صياغتها في لغتهم لإمتاع النظارة بها. وبذلك أضاف إلى دعوته إلى إحياء التراث الأدبي العربي والاستمتاع بقراءته إحياء جديدًا له يحبِّب الشباب إلى قراءته في لغة عصرية وقصص تصويري بديع .

وعاد طه حسين إلى كلية الآداب في نوفمبر سنة 1934م وكان يوم عودته يومًا مشهودًا استقبله فيه أساتذة الكلية وطلابها استقبالًا عظيمًا، وأصبح - منذ هذا اليوم - استقلال جامعة القاهرة وما نشأ بعدها من جامعات راسخًا، وترجم طه حسين في سنة 1935م تمثيلية أندروماك لراسين من الأدب الفرنسي ونشر سيرة أديب كان زميلًا له في الجامعة الأهلية وفي السربون، كما نشر كتابه:"من بعيد"، وفيه يقارن بين الإسلام والمسيحية في خصومة العلم ومحاربة الآراء، يقول: صفحة (219) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت