فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 4462

ويذكر من بعض فضلاء القدس ، قاضيه العالم شمس الدين محمد بن سالم الغزي ، وهو من أهل غزة وكبرائها . ومنهم خطيبه الصالح الفاضل عماد الدين النابلسي . ومنهم المحدث المفتي شهاب الدين الطبري . ومنهم مدرس المالكية وشيخ الخانقاه الكريمة أبو عبد الله بن مثبت الغرناطي ، نزل القدس . ومنهم الشيخ الزاهد أبو علي حسن المعروف بالمحجوب ، من كبار الصالحين . ومنهم الشيخ الصالح العابد كمال الدين المراغي . ومنهم الشيخ الصالح العابد أبو عبد الرحيم عبد الرحمن بن مصطفى من أهل أرز الروم.وهو من تلامذة تاج الدين الرفاعي، صحبته ولبستُ من خرقة التصوُّف (2) .

ويواصل ابن بطوطة رحلته بفلسطين، خارجًا من القدس متجهًا لزيارة ثغر عَسْقلان ، فيقول:

ثم سافرت من القدس برسم زيارة ثغر عسقلان . وهو خراب قد عاد رسومًا طامسة وأطلالًا دارسة . وقل بلد من المحاسن ما جمعته عسقلان ، إتقانًا وحسن وضع وأصالة مكان ، وجمعًا بين مرافق البر والبحر . وبها المشهد حيث كان رأس الحسين بن علي عليه السلام ، قبل أن ينقل إلى القاهرة ، وهو مسجد عظيم سامي العلو فيه جب للماء … وفي قبلة هذا المزار مسجد كبير يعرف بمسجد عمر، لم يبق منه إلا حيطانه ، وفيه أساطين رخام لا مثيل لها في الحسن ، وهي ما بين قائم وحصيد … وبظاهر عسقلان وادي النمل ويقال إنه المذكور في الكتاب العزيز . وبجبانة عسقلان من قبور الشهداء والأولياء ما لا يحصر لكثرته، أوقفنا عليهم المزار المذكور ، وله جراية يجريها له ملك مصر مع ما يصل إليه من صدقات الزوار (3) .

وسنتوقف في هذا البحث عند

الأماكن التي يمر بها من جندي فلسطين والأردن ، في رحلته من عسقلان إلى حلب . يقول ابن بطوطة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت