فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 4462

"ثم سافرت منها - أى من عسقلان - إلى مدينة الرملة ، وهي فلسطين ، مدينة كبيرة ، كثيرة الخيرات ، حسنة الأسواق ، وبها الجامع الأبيض . ويقال إن في قبلته ثلاثمائة من الأنبياء مدفونين عليهم السلام، وفيها من كبار الفقهاء مجد الدين النابلسي."

ثم خرجت منها إلى مدينة نابلس ، وهي مدينة عظيمة ، كثيرة الأشجار ، مطردة الأنهار ، من أكثر بلاد الشام زيتونًا، ومنها يحمل الزيت إلى مصر ودمشق … وبها تصنع حلواء الخروب وتجلب إلى دمشق وغرها … وبها البطيخ المنسوب إليها ، وهو طيب عجيب . والمسجد الجامع في نهاية من الإتقان والحسن. وفى وسطه بركة ماء عذب (1) .

ثم سافرت منها - أي من نابلس- إلى مدينة عجلون . وهي مدينة حسنة لها أسواق كبيرة وقلعة خطيرة ، ويشقها نهر ماؤه عذب (2) .

وبعد ذلك غادر ابن بطوطة مدينة عجلون ، من بلاد الأردن ، قاصدًا مدينة اللاذقية ، فيقول:"ثم سافرت منها بقصد اللاذقية ، فمررت بالغور ، وهو وادٍ بين تلال به قبر أبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأرض ، رضي الله عنه . زرناه ، وعليه زاوية فيه الطعام لأبناء السبيل ، وبتنا هنالك ليلة . ثم وصلنا إلى القُصَير ، وبه قبر مُعاذ بن جبل رضي الله عنه ، وتبركت أيضًا بزيارته ."

ثم سافرت على الساحل ، فوصلت إلى مدينة عكة ، وهي خراب . وكانت عكة قاعدة بلاد الإفرنج بالشام ، ومرسى سفنهم . وتشبه قسطنطينية العظمى . وبشرقيّها عين ماء تعرف بعين البقر … وكان عليها مسجد بقي منه محرابه ، وبهذه المدينة قبر صالح عليه السلام .

ثم سافرت منها إلى مدينة صور وهي خراب . وبخارجها قرية معمورة وأكثر أهلها أرفاض . ولقد نزلت بها مرة على بعض المياه أريد الوضوء ، فأتى بعض أهل تلك القرية ليتوضأ فبدأ بغسل رجله ثم غسل وجهه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت