فهرس الكتاب
وفى دراسة ميدانية قام بها الدكتور سيد حامد حريز في جامعة الخرطوم عام 1983 وجد أن نسبة عالية من أساتذة جامعة الخرطوم لا ترى ضرورة للتعريب، وأن اللغة العربية الفصيحة بنحوها وصرفها قد اكتسبت صورة منفرة في أذهان الصفوة من المتعلمين السودانين لا سيما الذين نالوا تعليما أوربيا ، وأن عددا كبيرا من أساتذة جامعة الخرطوم تجيد اللغة الإنجليزية ، وتعترف بعدم إجادتها اللغة العربية ، وأنهم يذكرون بشئ من الحسرة أن تعريب المناهج في المراحل الثانوية صحبه انخفاض في مستوى اللغة الإنجليزية ، وأن الكتب والمراجع باللغة العربية غير متوافرة ( 21) .
ج- الرد على المعارضين
الحجة الأولى: أن التعليم باللغة العربية يحرم الطالب المتخرج من متابعة الركب العلمى المتطور بسرعة .
الرد:
إن علاج ذلك سهل وميسور ويتجلى في تقوية اللغة الأجنبية، بحيث يتقنها الطالب أو يُلم بها إلماما كافيا يسمح له بالمتابعة فيما بعد ، و الدليل أن طلاب كلية الطب بجامعة دمشق الذين يدرسون الطب بالعربية عندما يتقدمون إلى الفحص الأمريكى اللغوى الطبى ، تفضل نتائج امتحاناتهم في مرات كثيرة نتائج زملائهم الذين درسوا الطب باللغة الإنجليزية ، ولم يحل تعلهم الطب بلغتهم العربية من اجتياز امتحانات اللغة الطبية الإنجليزية بنجاح .
الحجة الثانية: أن في كل علم عددا كبيرا من المصطلحات لم يترجم إلى العربية حتى الآن ، وقد لا يكون له مقابل في لغتنا بسبب عجز اللغة العربية .
الرد: