فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 4462

... ومع الاستقرار على ملء الكراسي التي تخلُو بطريق انتخاب مَن يَحُلُّ مَحلَّهم؛ لم يكنْ يُرَاعَى في إحلال عضو جديد مَحل عُضو راحل أن يكون من نفس التخصص. فالجميعُ أولًا وأخيرًا قد انضموا إلى رحاب المجمع الجليل ليُؤدوا رسالته- بإخلاص المؤمنين وتواضُع العلماء- باعتبارهم في الأصل سدنة اللغة العربية ثم خُدام تخصصاتهم العلمية في إعداد قوائم فمعاجم مصطلحاتها التي تُعرضُها لجانُهم على المجلس فالمؤتمر لإقرارها. ولن يكمُل تخصصُ أحدهم في اللغات التي يبحثون بها (إنجليزية، فرنسية، ألمانية، إيطالية، هولندية، عبرية، سريانية، فارسية أو أردية، تركية أو حَبشية، هيروغليفية، قِبطية، يونانية أو لاتينية أو آشورية) ؛ أو يُجدى تخصُّصُ بعضهم في أحَد العلوم الإنسانية (كالأنثروبولوجيا والاقتصاد والإحصاء) ؛ ومن بَاب أَولى في الطب أو الهندسة، أو الفيزياء أو الكيمياء أو الأحياء أو النفط أو الجيولوجيا... إلاّ بقدر معرفته، بل تبحُّره في محيط المعرفة اللغوية الأدبية- مما يجعل للتنوُّع في إطار التخصص، أو للتخصص في إطار التنوع- صَدَاهُ وترجَمَته العلمية في مشاركة عدد كبير من هؤلاء الأعضاء في لجانٍ متعددة التخصصات داخل المجمع، كما تترامي خارج المجمع خبراتهم وأنشِطتهم العميقة بعُضوياتهم في مجامع البحوث العلمية، والشؤون الإسلامية، والمجالس القومية المتخصصة، والمجلس القومي للثقافة والإعلام كمجلس للعلوم والفنون والآداب والثقافة العلمية، وفي جمعيات التشريع والاقتصاد، والتاريخية والجغرافية مع ما في ذلك من مخاطر على الأداء المجمعي الذي غايتُه التعريب، ويتأثرُ أعضاء المجمع الذين هم في نفس الوقت وبِنَفس اللجان أعضاء بمَجلسَي البحُوث والشؤون الإسلامية، والمجلس الأعلى للثقافة بالحوارات الجارية حول صِراع الحضارات، وتحدِّيات العُروبة والإسلام، والتراثية والأصُولية مُقابل الانفتاحية التنويرية... فَيتَراخَى التمسُّك بثَوابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت