فهرس الكتاب
ثم كان للمجمع موقف آخر: فقد مال - بعد ذلك - إلى أن يسجل ما شاع من ألفاظ الحضارة ويجعلها من مظانها، ثم يهذبها ويقرَّ منها ما يرتضيه.وما لا سبيل إلى إقراره يدعه للزمن والاستعمال؛ كي يصلح من شأنه، ويقوِّم من عوجه (34) . وكان من أعضائه الذين ارتبط اسمهم بألفاظ الحضارة محمود تيمور، الذي دأب على تسجيل ما استخدم من تلك الألفاظ في وسائل الإعلام أو الكتب، ثم تهذيبها وصقلها وعرضها على مؤتمر المجمع. وقد بدأ هذا المنهج في الدورة الثامنة عشرة عام 1952م، وعاد إليه في الدورة الحادية والعشرين عام 1955م، ثم دأب على ذلك سنويًّا بدءًا من مؤتمر الدورة الثالثة والعشرين عام 1957م حتى الدورة الثامنة والثلاثين عام 1972م. وقد ضم بعض ما جمع وصقل من ألفاظ الحضارة في معجمه الذي صدر عام 1961م، بعنوان ( معجم الحضارة ) .
4-دراسة اللهجات:
وفقًا لنص مرسوم إنشاء المجمع المصري شكلت- منذ بداية عمل المجمع - لجنة خاصة باللهجات، حددت ضمن أهداف عملها استقراء الألفاظ والتراكيب الدائرة على الألسنة في الأقطار العربية، وتسجيلها في معاجم وأطالس لغوية، واستقراء الروايات التي وردت من اللهجات العربية القديمة في أمهات الكتب العربية، وكذلك الدراسة المقارنة بين اللهجات العربية الحديثة. ولم تشر مطبوعات المجمع إلا إلى عدد من الدراسات والجهود الفردية في هذا المجال، مثل البحث الذي قدمه كارل نلينو عن ( دراسة اللهجات وأهميتها) ، وبحث عيسى إسكندر المعلوف عن ( اللهجة والعامية في لبنان وسوريا) ، وبحث خليل عساكر عن ( الأطلس اللغوي) ، وبحث محمد فريد أبي حديد، بعنوان (موقف اللغة العربية العامية من اللغة العربية الفصحى) ، وبحث عبد العزيز مطر عن ( خصائص اللهجة البدوية في إقليم ساحل مريوط) ، وبحث أحمد علم الدين الجندي وعنوانه ( التميميون ومكانتهم في العربية ) ، ودراسة رمضان عبد التواب عن (اللهجة العامية المصرية في القرن الحادي عشر الهجري) .