فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 4462

نص المحدثون على أن اللغة ظاهرة اجتماعية؛ فهي بنت الاستعمال: تنمو بنمو مجتمعها وتجمد بجموده، وأنه هو الذي يكسبها لأفراده، فليست اللغة عندهم غرزية، وإنما هي ظاهرة إنسانية مكتسبة يأخذها الفرد منذ ولادته بالسماع والمحاكاة.

وإشارة إلى أهمية السماع في اكتساب اللغة وجدناهم يتحدثون في دراساتهم عن عاهة الصمم وأثرها في التحصيل اللغوي، وينبهون على أن الأطفال الصمّ منذ الولادة يعيشون بكمًا، ولو كانت أعضاء جهازهم النطقي سليمة، وأن الذين يصابون بالصمم بعد تعلمهم الكلام ينسون ما تعلموه رويدًا رويدًا، وأن تعليم الصمِّ الكلامَ غالبًا تكون نتيجته الفشل؛ لأن السماع والحافظة والفهم كلها عوامل مرتبطة ببعضها (117) .

وكذلك أكد المحدثون أهمية التلقين والتمرين في عملية إكساب الناشئة اللغة وتقوية ملكتها فيهم، ونصوا في هذا المجال على أهمية القدوة أو النموذج أو المثال الذي يشكل عنصرًا رئيسًا في وجود البيئة اللغوية النقية التي يعيشون فيها، وأشاروا في هذا المقام إلى فعالية دور البيت ورياض الأطفال والمدرسة والمعلم والمسجد والإذاعة وغيرها من الوسائل التي تتخذ اللسان وسيلة اتصالها بالجماهير (118) .

ثانيًا- القراءة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت