فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 4462

عُني المحدثون ولا سيما التربويون بالقراءة بوصفها أداة تنمي قدرات الفرد في مجالات الاطلاع المختلفة وترفع مستواه فيها، وأشاروا في هذا المقام إلى درس القراءة الفعّال في"الكسب اللغوي، وتنمية حصيلة التلميذ من المفردات والتراكيب الجديدة"، وتدريبه على"جودة النطق وحسن الأداء وتمثيل المعنى" (120) ، فما القراءة- في الأغلب- إلا عملية حركية تعيد للمكتوب خاصته اللغوية، وهي النطق، أو هي بتعريف الأستاذ عبد العليم إبراهيم:"عملية يراد بها إيجاد الصلة بين لغة الكلام والرموز الكتابية" (121) ، فهي تَعَرُّفٌ على الرمز المكتوب وإكسابُه- في الأغلب- ملامحه الصوتية لفهم مضمونه، والتفاعل معه نقدًا أو استفادة منه في شؤون الحياة المختلفة (122) .

ويقسم التربويون القراءة من حيث الشكل وطريقة أدائها إلى القراءة الصامتة وهي غير مسموعة؛ لذا فلا يعنينا أمرها في هذا البحث، والجهرية التي تتميز عن سابقتها بأنها تحويل النص المكتوب إلى صوت منطوق مسموع، أو إن شئت فقل: إنها قراءةٌ للآخرين؛ لذا فإن التربويين يعوّلون عليها، ويحرصون على صقلها في تلامذتهم بوصفها مهارة مهمة لاكتساب اللغة يمكنها تكوين مهارة التعرف على الحروف والكلمات والجمل ونطقها ودلالتها المعنوية، ويمكن للمعلم من خلالها تصحيح أغلاط تلامذته في النطق، وتمكينهم من إتقان النطق وإجادة توصيل المعنى، وتهيئتهم لخطاب الجماهير (123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت