كما وقف مجمع اللغة العربية في القاهرة على هذه القضية، وأصدر قرارات تُشرّع حق المحدثين في الوضع، والأخذ بمبدأ السماع منهم، وإطلاق القياس ليشمل ما قيس من قبل وما لم يقس، وتكملة فروع مادة لغوية لم تُذكَر بقيتها، وجمع المصطلحات الفنية والبحث في الألفاظ المستعملة في الوزارات والمصانع وغيرها، ودراسة الكلمات الشائعة وغير ذلك؛ الأمر الذي سوّغ للمجمعيين وضع لغة القرن العشرين بجانب لغة العصر الجاهلي، وأن يكون معجمهم مُعَبِّرًا عن عصور اللغة كلها: ويُستشهد فيه بالقديم والحديث على حد سواء، وتشمل كل مادةٍ لغويةٍ فيه جميع ألفاظها ومشتقاتها ومصادرها وأفعالها (132) .
خامسًا- ماهية اللغة:
... وفي مجال تصور ماهية اللغة أكد المحدثون ما جاء عن القدماء بشأن النص على خاصة اللغة الصوتية السمعية، وأن أية دراسة لغوية علمية ينبغي أن تبدأ بوصفها ودراستها صوتيًّا، وتجلى وعيهم بهذه الخاصة في:
1-اختصاص دراسة الصوت بثلاثة فروع دراسية هي:
أ- علم الأصوات النطقي أو الفسيولوجي
ب- علم الأصوات الأكوستيكي أو الفيزيائي
ج- علم الأصوات السمعي