2-القرآن الكريم: وهو أهم عامل من عوامل حفظ اللغة العربية؛ فقد نزل على سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) خالص النسب العربي، من قريش سيدة قبائل العرب، فهو آخر الكتب السماوية، أنزله الله تعالى متعهدًا بحفظه"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (1) والله تعالى بهذا الحفظ إنما حفظ اللغة من الضياع والتحريف، وأعطى لها صفة الجمال والبلاغة، ففي القرآن من البلاغة والإعجاز ما لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، فهو معجزة النبي الكريم، وبه تحدى المتكلمين، والشعراء، واللغويين، فهو الكتاب الوحيد الذي تكاملت به اللغة العربية بكافة مستوياتها، فكان القرآن بذلك رابطًا مقدسًا للغة العربية؛ حيث يقرأ على الرهبان وأصحاب الديانات الأخرى، وآياته تتلى على المتعلم والجاهل، يحفظها الأمي والمتعلم على حد سواء؛ مما يجعل معالجة موضوع اللغة العربية يختلف اختلافًا جوهريًّا عن معاجلة العاميات الأخرى .
3-التشريع الإسلامي: للتشريع الإسلامي دور كبير في وحدة أكثرية سكان الوطن العربي؛ الذين يدينون بالإسلام، والذين تتوافر فيهم الوحدة الجنسية واللغوية والروحية والتاريخية منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان، ولا يزال الوطن العربي واحدًا في أصوله وفروعه؛ لأن وحدته الفكرية مستمدة من مصادر التشريع الإسلامي المتمثلة في القرآن والسنة والسماع والإجماع والقياس؛ والتي وضع أئمة الإسلام والعلم قوانين تحفظها من التحريف والوضع .