فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 4462

ومع بداية الفتح الإسلامي خرج العرب من الصحراء فاتحين للبلاد والأمصار؛ فخرجت لغتهم معهم، فأثرت في لغات الأمم والبلاد التي كانوا يفتحونها، وتأثرت بها، مما دفع اللغويين العرب إلى جمع اللغة واستنباط القوانين الخاصة؛ التي تحمي اللغة من أن يمسها خلل في بنيانها، من جراء دخول أمم كثيرة الإسلام، واتخذت العربية لغة لها، باعتبارها لغة القرآن الكريم، ولغة الدولة، فظهرت مصطلحات لغوية جديدة كالدخيل والمعرب، وسنعرض الآن تعريفات للتعريب، تمثل آراء العلماء العرب قديمًا وحديثًا .

فقديمًا عرفه الجواليقي ( ت 540 هـ ) بقوله:"إن هذا كتاب يذكر فيه ما تكلمت به العرب من الكلام الأعجمي، ونطق به القرآن المجيد، وورد في أخبار الرسول (صلى الله عليه وسلم ) ، والصحابة، والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين، وذكرته العرب في أشعارهم؛ ليعرف الدخيل من الصريح" (6) .

وفي عصر النهضة فإن معنى التعريب تطور ليدل على نقل اللفظة الأجنبية إلى العربية. يقول الخفاجي (ت1069هـ ) :"اعلم أنّ التعريب نقل اللفظ من الأعجمية إلى العربية" (7) ، أما الشيخ طاهر الجزائري فيعرفه بقوله:"التعريب نقل الكلمة من العجمية إلى العربية، والمعرب في الكلمة التي نقلت من العجمية إلى العربية سواء وقع فيها تغيير أم لا، غير أنه لا يتأتى في التعريب غالبًا إلا بعد تغير الكلمة" (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت