فهرس الكتاب

الصفحة 3678 من 4462

وحديثًا فإن مفهوم التعريب ارتبط بدوره في الحياة العربية المعاصرة وتطورها، يقول عبد الكريم خليفة:"فالتعريب يعني: المشاركة المبدعة للمؤسسات العلمية العربية: في بناء الحضارة العالمية، والخروج من حالة التبعية الفكرية والثقافية" (9) ، وإذا كان هذا التعريف يتحدث عن دور التعريب، فإن المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة قد وضعت تعريفًا شاملًا للتعريب، وهو:"يراد به أكثر من اعتماد اللغة العربية في سائر مراحل التعليم، أداة للتعبير؛ ولكن المعاني الأوسع التي نقصدها من التعريب، تعريب الإدارة، والتشريع، وتعريب الثقافة، وما تنطوي عليه من أساليب المعيشة، وأنماط السلوك، ويعني التعريب من بين ما يعني العناية باللغة العربية أداة للتعبير والتفكير في النتاج الأدبي والفني، وفي وسائل الإعلام، وفي مراسلات المؤسسات؛ حتى تسري القدرة منها إلى البيت، والنادي، وبالتالي تضيق الفجوة بين العامية والفصيحة بتنقية العامية، وتأصيلها، وردها إلى الفصيحة، ونشر التعليم والثقافة العامة، وتعريب الثقافة يعني جعل الحياة العربية في حقيقتها مادة للأدب والفنون، كما يعني تحصين الناشئين من السيل الغامر من الثقافات الأجنبية غير الملائمة لطبيعة الحياة العربية، ويسري ذلك على آداب السلوك في نطاق الأسرة ومؤسسات التعليم والعمل (10) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت