فهرس الكتاب

الصفحة 3681 من 4462

تتجلى الأهمية العلمية للتعريب في أنه يرتبط بالثقافة العربية الإسلامية في مواجهة التحديات؛ لذلك فإن من أسباب عدم النهوض كحقيقة في عالمنا الإسلامي والعربي حتى الآن، هو ارتباط علومنا باللغة الأجنبية المستمرة في سبيل الوصول إلى المعرفة بدلًا من ربطها باللغة العربية؛ فانعزلت عن ماضيها في غرابة من تراثها، وتاريخها، ولغتها، من هنا فإن أهمية التعريب العلمية، هي ربط التراث العلمي القديم بمستجدات العلوم الحديثة للنهوض بالأمة، فنعيد صقل تراثنا العلمي من جديد بلغتنا القومية بقالب علمي حديث، يوصلنا إلى التقدم العلمي، ويخرجنا من ردهات الثبوت، ويجد لنا مكانًا بارزًا، ومهمًّا إلى جانب الحضارات المتقدمة الأخرى:"لم تقم نهضة علمية حقيقية في عالمنا العربي والإسلامي حتى الآن، ولم نتقدم صناعيًّا ولاتكنولوجيًّا؛ لأننا نجتر أساليب الغرب ومعرفته اجترارًا، ونقلدها تقليدًا دون أن يكون ذلك جزءًا من تكويننا الفكري والاجتماعي" (14)

وللتعريب أهمية علمية أخرى، تكمن في أنه يرفد الأمة بعلوم العصر، ويساهم في تنمية المجتمع عامة؛ فيكون العلم في متناول الجميع، مما يساعد على ازدياد الوعي، وتنامي الجماهير عامة، كما يساهم في فتح آفاق علمية واسعة، وينمي إبداع المشتغلين بالعلوم، مما يؤهلهم إلى الابتكار العلمي، حين يتعمقون في فهم التعريب بلغتهم؛ لأن اللغة الأم، هي لغة الأفكار والأحاسيس للإنسان .

أهمية التعريب اللغوية:

يمكن إجمال أهمية التعريب اللغوية في النقاط التالية:

-يساهم في إثراء اللغة العربية في ميادين المصطلحات والرموز والمعاجم المتخصصة.

-إثراء المكتبة العربية بالكتب العلمية المؤلفة في اللغة العربية .

-ربط التراث العلمي العربي بالحاضر، وإنهاء القطيعة بينهما .

-ينمي روح الإبداع والتأليف لدى الطالب منذ تلقيه العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت