فهرس الكتاب

الصفحة 3682 من 4462

-إن تدريس المواد العلمية باللغة العربية يحفز بصورة تلقائية المدرس، والمترجم إلى ترجمة هذه المواد باللغة العربية، مما يدفعه إلى الأمام، وإلى دعم تجربته، وممارسة الترجمة .

وهناك أهمية لغوية أخرى للتعريب، وهي الخوض في ألفاظ ترد إلى لغات أجنبية، مردها اللغة العربية، وهذا يفتح، ويسهم في إثراء الدراسات اللغوية المقارنة؛ فقد تنبه الدارسون، والباحثون إلى كثير من الألفاظ المشكوك فيها، وفي معرفة ألفاظ، ومصطلحات غربية، هي في الأصل عربية، مثل مصطلحات المعادن، وألفاظ أثبتها علماء عرب، بعد أن شكك علماء الغرب بأصلها، وردوها إلى أصولها العربية، فمكنت الدارسين من الوقوف أمام الألفاظ الدخيلة، التي لا تتناسب وذوق اللفظ العربي (15) .

ولا يفهم من التعريب إضعاف اللغات الأجنبية، وعدم الأخذ منها، بل هي، أي اللغات الأجنبية رافد نطَّلع به على ما يستجد من علوم نفهمها، ونعيد صقلها بلغة عربية سليمة، مما يؤهل علماءنا إلى الإنتاج، والإبداع إذ التعريب الجامعي تلبية لطموح الأمة العربية في أن يعود إليها مجدها العلمي على أيدي علمائها المعاصرين، حتى يستطيع الشباب العربي بلغتهم الأم تمثل ما يدرسون في العلوم البحثية والتطبيقية تمثلًا علميًّا قويًّا .

ثانيًا - دور مجمع اللغة العربية الأردني في تعريب التعليم العلمي الجامعي:

في عام 1921م أسس المغفور له الأمير عبد الله بن الحسين (ت1951م) إمارة شرق الأردن، وكان الأمير أديبًا شاعرًا، جمع حوله الكثير من رجالات الشعر والأدب، فكان للغة العربية أهمية خاصة، فأصدر عام 1924م مرسومًا يدعو فيه إلى تأسيس مجمع علمي، يكون مقره عمان عاصمة شرق الأردن، وانتخب سماحة الشيخ سعيد الكرمي (ت 1935م) رئيسًا له، وضم إلى عضويته كلاًّ من: رضا توفيق بك، والشيخ مصطفى الغلاييني (ت1944م) ، ورشيد بك بقدونس (ت1943م) ، ومحمد بك الشريقي (ت1970م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت