فهرس الكتاب
ب-هناك اهتمام خاص في المشروعات المعجمية الكبيرة والجامعية بالتأصيل، ويتضح من ذكر التأصيل وخبرائه على الغلاف الخارجي أو الداخلي والإشارة إليه في المقدمة وفي دليل استخدام المعجم. ويتأكد ذلك الاهتمام في داخل أكثر المواد المعجمية بطريقة منظمة.
ج-يتناول التأصيل أصل كلمة المدخل في اللغة المصدر، والتغيرات اللغوية التي حدثت حتى وصلت الكلمة إلى صيغتها الحالية. وعلى سبيل المثال فإن تأصيل أكثر الكلمات في الإنجليزية يمضى بها إلى الفرع الجرماني أو إلى اللاتينية أو اليوناينة أو الفرنسية، ويعود بقدر منها إلى الإسبانية والإيطالية والروسية، وهنا كلمات أخرى دخلت إليها من العربية والفارسية والتركية والأردية، بل هناك مفردات عالمية دخلت اللغات الأوربية، وأصل بعض هذه الكلمات من لغات الهنود الحمر والجزر البولينيزية. وكل اللغات الحية فيها ألفاظ دخيلة، ولكن بعضها أصبح عالميًّا. ومن التأصيل المعجمي في المعجمات العامة والجامعية الحديثة أن يكشف هذه الأصول ويعرضها للقارئ بطريقة دقيقة ومركزة. وهذا جانب يربط اللغة بالحياة، وإنها في الوقت نفسه صورة من لقاء اللغات والثقافات. وهناك معجمات عامة تضيف بعد التأصيل بيان تأريخ أقدام استخدام موثق للكلمة في اللغة التي يعد لها المعجم، من تلك المعاجم المعجم العام من إنتاج لاروس للغة الفرنسية.
د- يتضمن التأصيل في المعجمات الكبيرة والجامعية ما يأتي:
أ-اللغة المصدر التي دخلت منها الكلمة، مثال ذلك قد تكون الكلمة دخلت من الفرنسية القديمة إلى الإنجليزية، اللغة المصدر هناك هي الفرنسية القديمة.
ب- الصيغ المناظرة في لغات أخرى من الفصيلة نفسها، وفي تلك الحالة تذكر صيغ أخرى من لغات هذا الفرع اللغوي. ومثل هذا مطبق في المعجم الكبير لمجمع اللغة العربية بالقاهرة في تأصل مواد لغوية كثيرة وأصيلة بذكر النظائر في اللغات السامية المختلفة.