مشروع الذخيرة اللغوية العربية الذي بدأ التخطيط له في الجمهورية الجزائرية، يطمح إلى تعاون المؤسسات المعنية في الدول العربية. وهو مشروع علمي ينطلق من الاستعمال الحقيقي للغة العربية، كما يتضح في المؤلفات والمحاضرات والمقالات وفي المعاجم العربية. ويتضمن المشروع عمل"بنك النصوص الآتي"يخدم العمل من أجل"إنجاز المعجم الجامع للغة العربية"، وكذلك عمل منظومة من المعجمات الأخرى. وهو مشروع عربي تكون المشاركة فيه في كل بلد من مهمة مؤسسة علمية أو ثقافية، تكون من أقدم المؤسسات وأقواها من حيث إمكانات التنفيذ.
... ... كل هذه الجهود مفيدة. وينبغي أن تكون متاحة بشكل منظم لمجمع اللغة العربية بالقاهرة وللمجامع اللغوية.
7-قبل هذا كله، حان الوقت لخدمة صناعة المعجمات العربية بتكوين قاعدة بيانات معجمية في مجمع اللغة العربية على أساس المواد المتاحة في المعجمات العربية التراثية والمعجمات التراثية المتخصصة والمعجمات المكملة، والمعجمات ذات المداخل العربية والمعجمات ذات المقابلات العربية، وكتب لحن العامة وغير ذلك من الكتب التي تضم كلمات عادية ومصطلحات علمية وتعبيرات مشروحة. وفي هذا الصدد تكون الإفادة من المشروعات الجارية باستخدام التقنيات الحديثة لإدخال هذه المواد بأقل جهد ممكن، وذلك بعد التثبت من إمكاناتها ودقتها.
8-من الضروري التخطيط لتجديد المعجمات مع كل طبعة جديدة، وفي تتابع زمني سريع وهذا ممكن باستخدام الحاسب. ولن يكون جمع المادة من جديد مطلوبًا، بل التعديلات تدخل وحدها، ثم يكون العمل متاحًا للطباعة. ووزارة التربية والتعليم في مصر- على سبيل المثال- تطبع المعجم الوجيز في كل سنة، ولا يمر عام دون أن نرى طبعة مصوّرة هنا أو هناك من"المعجم الوسيط". وهذا يشهد بحاجة المثقفين إلى مثل هذه المعجمات.
رابعًا- قضايا تطبيقية: