1-تتضمن معجمات جديدة للغة العربية دلالات جديدة لكلمات قديمة. ويتضح في المعجم الوسيط والمعجم الوجيز هذا التوجه المهم. وفي الوقت نفسه أخذت المعجمات الحديثة تتضمن كلمات عربية جديدة من الرصيد العربي الجديد الذي تكوّن بأوزان عربية، فاتخذ مكانه في نسق المفردات العربية. إنّ المعنى اللغوي القديم العام لا يغني عن المعنى الاصطلاحي الحديث. وتتعقد المشكلة أكثر، إذا كان المعنى القديم قد أصبح بائدًا. وذلك مثل الفعل أَكْسَدَ، لا يغني ذكر معناه القديم المذكور وحده في بعض المعجمات الحديثة عن معناه الجديد في علم الكيمياء.
2-الكلمات البائدة أو المهجورة لها مكانها في معجماتها أو في المعجمات الشاملة الكبيرة، ولكن وجودها في معجم صغير مؤلف للتلاميذ يجعل فائدتها محدودة وقد يكون ذلك على حساب كلمة متداولة يحتاج التلميذ معلومات عنها، وعدم تمييز البائد المهجور عن الكلمات الحية المستخدمة يربك الدارس الأجنبي على وجه الخصوص وهو يبحث عن كلمة يستخدمها فيظنها مستخدمة.
3-تضمن المعجم الوسيط والمعجم الوجيز بعض المداخل والدلالات المصرية. ولا شك أن وجودها ضروري في المعجم، ولكن استكمال المعجم يتطلب أيضًا وجود ما يناظرها في الأقطار العربية الأخرى.
4-ألفاظ الحضارة تدل على تطور مهم في تاريخ الإنسان وتتطلب عناية خاصة لبيان ذلك. مثال ذلك الأبجدية وكذلك كلمة أبجد، لابد من شرح دقيق يساعد القارئ في الفهم الدقيق وعدم الخلط. ليست المشكلة مجرد وجود الكلمة، بل تذكر معجمات أوربية حديثة معلومات وجيزة عن كون الكتابة الأبجدية ترجع إلى الفينيقيين، أو إلى الأجريتيين وانتقلت من ساحل الشام إلى بلاد اليونان ومنها إلى بلاد أوربا وغيرها، وأن ترتيب الحروف يرجع إليهم أيضًا.