5-بعض الكلمات تمثل الاستخدام العادي في بعض الدول العربية، ولكنها غريبة في دول أخرى، وذلك مثل أسماء الشهور السريانية (مادة: آب والمواد المماثلة) ، ومن المفيد في الشرح بيان منطقة استخدام هذه الشهور، حرصًا على التحديد وعدم التعميم. ومثل هذه الملاحظة تصدق أيضًا على الشهور القبطية (مادة: أبيب والمواد المماثلة) . وهنا يكون بيان منطقة استخدام هذه الشهور ضروريًّا، مع النص على أنها تكاد تكون مقصورة على الريف، مع ذكر المقابل بالشهور الميلادية.
6-بعض مصطلحات العلوم الإنسانية لها أصول قديمة، ولكن الدلالة الجديدة محددة وليست عامة ولا تطابق الدلالة القديمة. وكل هذه الدلالات ينبغي فصلها وعدم خلطها أو تداخل المراحل التاريخية: مثال ذلك الآثار وعلم الآثار. وليس دقيقًا أن علم الآثار يدرس"الوثائق والمخلفات القديمة". علم الوثائق تخصصٌ مختلف عن علم الآثار الذي يدرس التراث الحضاري القديم والوسيط، مثل: علم الآثار المصرية وعلم الآثار اليونانية، الرومانية وعلم الآثار الإسلامية. وكلمة"الأدب"تتطلب شرحًا محددًا يجعلها دالة على الشعر والقصة القصيرة والرواية والمسرحية، ولا يكفي أن يقرأ القارئ الحديث أن الأدب هو الجميل من النظم والنثر.
7-المصطلحات في الدراسات الأدبية والعلوم الاجتماعية والدراسات الإنسانية ليست حقائق مطلقة، بل يرتبط كل منها بزمن محدد أو نسق اجتماعي أو مدرسة علمية أو سياق تاريخي معين. ولهذا ينبغي أن يكون الشرح متضمنًا التحديد الزمني أو النسق الاجتماعي أو المدرسة العلمية أو ما يماثل ذلك. أمثلة ذلك: مدخل الأبيقوريين، شُرح دون تحديد زمني لهم في بعض المعجمات. وهنا تتضح أهمية بيان الزمن، ولابد من تحديد المرحلة التاريخية لظهورهم لئلا يجعل لهم القارئ زمنًا غير زمنهم. ومثل هذا يطبق أيضًا على المدارس الأدبية والاتجاهات الفكرية.