فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 4462

الرد: ليس التعريب شعارًا بلا مضمون ، ولكنه ضرورة قومية وحضارية لا بد منها، وهو موقف نفسي أولًا يدعو إلى التميّز الإنساني وتقوية الانتماء إلى هذه الأمّة ، وها هو ذا المسؤول عن التعليم الطبي في منظمة الصحة العالمية يستنكر ظاهرة في التعليم الجامعي في البلاد العربية، ولا يستطيع أن يستسيغ هذه الظاهرة ، وهي أنه ليس فيها إلا جامعة واحدة تدرس الطب بالعربية ، وهو يرى أن التعليم بغير العربية ظاهرة تخلف ليس لها مبرر ، وتتنافى مع مقررات منظمة الصحة العالمية الداعية إلى التعليم الطبي باللغة القومية. (24)

الحجة الخامسة: اللغة الإنجليزية هى لغة العلم ولابّد من تعليم الطب بها .

الرد:

ليست اللغة الإنجليزية وحدها لغة العلم ، فهناك الفرنسية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية والصينية … والبلدان الأوربية وغيرها تعلم طلبتها بلغاتها . وليس هناك شكوى من أن هؤلاء الطلاب ممنوعون من الاطلاع على المرجع ، وأن نافذة العلم قد أغلقت دونهم ، ويؤيد ذلك الأبحاث والمخترعات والمكتشفات التى ينجزها أبناء هذه الشعوب .

د- الداعون إلى التريث:

ثمة من يدعو إلى عدم الإسراع في التعريب، وأن التعريب يستلزم مدى زمنيا ولا يمكن أن يتم إلا بعد توفير مستلزماته ، ونظرًا لأن هذه المستلزمات غير متوافرة بصورة وافية كان التريث في التعريب أمرًا تقتضيه الظروف الراهنة ، إذ أن المراجع بين أيدى الطلبة غير متوافرة ، كما أن الأساتذة المعدين إعدادا جيدا للتدريس بالعربية غير متوافرين على النحو المنشود ، إضافة إلى تأهيلهم إنما هو بالإنجليزية في الأعم والأغلب ، يضاف إلى ذلك أن هناك معوقات فنية ومادية تستلزم التريث ، ومن هذه المعوقات (25 ) :

-قلة الإمكانات الفنية وضعفها"رسم ، طباعة ، تصوير …".

-قلة القواميس والمعاجم المتخصصة في مختلف المجالات .

-عدم وجود مصطلحات علمية متفق عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت