فهرس الكتاب
وقد قلت في ختام بحث طويل عن الترجمة، في سياق الحديث عن الضوابط التي ينبغي مراعاتها عند القيام بالترجمة من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية:"أن تكون الترجمة مقدمة لتعريب لغة العلم والبحث العلمي في البلاد العربية، بحيث تكون اللغة العربية هي لغة التدريس والبحث العلمي في الجامعات ومؤسسات البحوث والمؤتمرات العلمية في البلاد العربية، لأسباب عديدة، من أهمها: أننا لن نبني نهضة، ولن نؤسس حضارة، ولن يكون لنا أصالة وتميز إلا إذا فكَّرنا بلغتنا، وجعلناها وعاءً حيًّا لهذه الحضارة التي نرغب في بنائها وإقامتها" (*) .
*المحور الثاني ـ ويتمثل المحور الثاني في تقريب الثقافة العلمية إلى جمهور القراء من غير المتخصصين، وتخليص اللغة العلمية -قدر الأفكار -
من الغموض والصعوبة والتعقيد وتؤدي الجهود - في هذا المجال - إلى بناء ثقافة علمية تقوم على إشاعة الفهم بمسائل العلم، وتكوين قاعدة علمية تكون منطلقًا لمزيد من البحث العلمي الذي يقوم به أهل الاختصاص من العلماء والباحثين.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف قام الأستاذ الدكتور الطوبي بكتابة عدد من المؤلفات في لغة علمية مبسَّطة يستطيع القارئ غير المتخصص متابعتها، واكتساب حصيلة علمية معقولة منها، كما أضاف إليها عددًا من المترجمات لتحقيق هذا الهدف نفسه، وقد دفعه إلى ذلك ما رآه من جهود مبذولة في هذا الشأن في أوربا، وهو يقول:"والمكتبة الغربية زاخرة بأمثال هذه الكتب المبسطة، أما مكتبتنا العربية فمازالت في أشد حالات الافتقار إلى هذا النوع من الكتب العلمية التي يستطيع القارئ العادي أن يستوعب ما بين دفَتيها في"
سهولة ويسر .. وهذا الكتاب كتاب مبسط ميسر، يسد فراغًا كبيرًا في ثقافتنا الصحية (1) …"."
ويُثْني مراجع الكتاب الأستاذ الدكتور محمود محمد رمضان على الكتاب بقوله:"إن هذا الكتاب الذي يترجم إلى العربية يعد فتحًا جديدًا للمكتبة العربية (ص4،5 من المقدمة) ".