فهرس الكتاب

الصفحة 3896 من 4462

-"فمنهم من يمشي على بطنه"

ويقول الدكتور الطوبي في مقدمة كتابه"وجعلنا من الماء كل شيء حي" [الأنبياء30] إن هذه الآية الكريمة تحتوى هي الأخرى على معانٍ لا تقل في دقتها وروعتها عن الآية السابقة (1) كما أنها حافلة بكل ما يبعث على الدهشة والإعجاز، وهي - أيضًا - قد تمت صياغتها في كلمات قلائل، وتعبيرات واضحة، تجعل من اليسير على كل إنسان أن يتفهم معناها، ويدرك القصد منها. وهذا هو إعجاز القرآن في كل آياته وكلماته" (2) ."

وقد جمع في هذا الكتاب معظم الآيات التي تحدثت عن الماء، وجعل من بعضها عناوين لبعض فصوله، مقررًا - بعد الدراسة والاستقصاء لما تتضمنه هذه الآيات من إشارات أن القرآن الكريم به ذكر لكل ما يتعلق بالماء .. (3) .

ويسير الدكتور الطوبي على الدرب نفسه فيقدم في كتابه:"خَلَق الإنسان من علق" [العلق: 2] دراسة مكملة لما بدأ به كتابه الأول:"وفي أنفسكم أفلا تبصرون"، وقد خصصه لدراسة خلق الإنسان، على ضوء ما جاء في القرآن الكريم من آيات تتحدث عن هذا الخلق، وتشرح مراحله وأطواره، وتبرز ما تجلَّى في ذلك كله من دلائل العلم والحكمة والقدرة والإتقان، وكان مما وجَّه النظر إليه في كتابه تلك"التطورات الجنينية التي يتم حدوثها في الأرحام.. والتصويرات الدقيقة التي يقدمها لنا القرآن الكريم. وهو ما لم تتح معرفته علميًّا، إلا بعد نزول القرآن الكريم بأزمنة طويلة، حيث أظهرت البحوث العلمية الحديثة دقة الأوصاف، وكذلك التسلسل التطوري في تكوين الجنين في أطواره الأولى التي كان يغلفه الظلام" (4) وهو يجري على

هذا النسق في كتابه:"فمنهم من يمشي على بطنه (1) (النور:45) ."

وهكذا يتعانق العلم والدين وتتكاتف جهود العلماء وأهل الاختصاص في الدين على نشر التعاليم الدينية والروحية، وإعادة القيم الدينية، ومقاومة ما انتشر في المجتمع من مظاهر الانحلال والفساد" (2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت